00
إكسبو 2020 دبي اليوم

القطاع الصحي وتحاشي المعونة المشروطة

بصفتي طبيباً في جنوب أفريقيا، قدّمت خدمات لأكثر من عقد من الزمان في مجال الاجهاض. وكجزء من عملي، غالباً ما كنت أقوم بتحرير مواد تعليمية لمنظمة غير حكومية تعمل في مجال الوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية. وكانت تلك النصوص تُقدم إلى الشابات في جنوب أفريقيا معلومات منقذة للحياة عن قضايا متعلقة بالصحة الإنجابية، بما في ذلك تحديد النسل، وقانون الإجهاض.

ولكن في شهر نوفمبر 2016، وقع حدث لم يكن بالحسبان، حيث توقفت منظمة اميركية غيرحكومية التي أعمل بها عن توزيع دليل بشأن الصحة الإنجابية لأنه يحتوي على معلومات عن حق جنوب أفريقيا المكفول دستورياً في الإجهاض، والمعروف ان جنوب أفريقيا ،تتلقى مثلها مثل كثير من البلدان النامية، معونات من الولايات المتحدة كل عام. ففي عام 2016، تلقى بلدي 531 مليون دولار من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID) للمساعدة على تمويل برامج «الصحة والسكان».

ورغم أن هذه المساعدة قد حققت خيراً كثيراً، فإن الشروط المصاحبة لها كبلت أيدينا.وفي العام المنصرم، أصدرت منظمة العفو الدولية تقريراً يوضح بالتفصيل ما يجب القيام به لضمان أن عمليات الإجهاض في جنوب أفريقيا آمنة وتُجرى في الوقت المناسب وبما يتفق مع القانون المحلي.

لا بد للبلدان النامية أن تبدأ في تحاشي المعونة المشروطة التي تقيد قدرة مقدمي الخدمات الصحية على العمل وفقا للقوانين المحلية. ويجب أن تجد المنظمات غير الحكومية المحلية، إلى جانب شركاء عالميين مسؤولين، دعما جديدا للبرامج التي تُعرّف النساء بحقوقهن .

* طبيب ونائب رئيس ائتلاف العدالة الإنجابية في جنوب أفريقيا

طباعة Email