تمت في وقت سابق من هذا الشهر، إعادة تنصيب الرئيس فلاديمير بوتين -أو بالأحرى تتويجه- رئيساً لروسيا بطريقة مختلفة حتى عام 2024، ومع تولي ميدفيديف مرة أخرى دور رئيس الحكومة، على الرغم من السنوات التي قضاها في منصبه.

كان ألكسي كودرين، الذي يحل محل رئيسة غرفة الحسابات السابقة تاتيانا غوليكوفا، نقيض ميدفيديف. ففي عام 2011 استقال كودرين من منصب وزير المالية بعد أن وجّه علانية نقداً عنيفاً له، ولذلك يعد ترشيحه كمحاسب رئيسي لروسيا أمراً مهماً .

في الواقع، تكمن مهمة غرفة الحسابات في رصد كل شيء تقريباً، وقد ذكر كودرين بالفعل أنه سيقدم تقريراً عن أداء الوزراء والوزارات والقوات المسلحة على وجه الخصوص، التي راهن عليها بوتين سعيه في الحصول على وضع القوة العظمى. وقد كرّس ثلث خطابه عن حالة الأمة في مارس للقوات المسلحة، حيث عرض مجموعة متنوعة من الأسلحة وأنظمة الصواريخ ذات المدى «غير المحدود».

لطالما كان بوتين من أشد المعجبين بالسيليوفيكي -القوات الأمنية السابقة في الجيش السوفييتي وضباط الاستخبارات- الذين يشكلون الجزء الأكبر من حكومته ويحاسبون سلطة الكرملين غير المقيدة على الحياة السياسية الروسية.

ومن خلال الدفاع عن المجمع الصناعي العسكري الروسي، يستطيع بوتين إبقاء السيلوفيكي في صفه، وتحقيقاً لهذه الغاية، قام بإعادة استعراضات الانتصار في الحرب العالمية الثانية التي توقفت في عهد يلتسين، أصبحت الأحداث الآن أكثر إثارة مع مرور كل عام. وعلى عكس ميدفيديف، يبدو سيرغي شويغو، وزير الدفاع الحالي رجلاً مسؤولاً، لكن ذلك يطرح مشكلة بالنسبة لادعاء بوتين بأنه حامي للأمة الروسية. لا يمكن أن يكون هناك سوى قائد شجاع واحد ينقذ الناس من النمور السيبيرية وينزلق مع الرافعات البيضاء السيبيرية المعرضة للخطر.

* أستاذة الشؤون الدولية في المدرسة الجديدة وزميلة متميزة بمعهد السياسات العالمية.