من الواضح أن العملات المشفرة - مثل بيتكوين، وإيثيروم، والعديد من منافسيها - تعتمد على تكنولوجيا الإنترنت، ولكنّ هناك اختلافاً بسيطاً وعميقاً على حد سواء.

تعمل الإنترنت على الوصول إلى المعلومات بأشكال عديدة، دون الحاجة إلى التركيز على رؤية واحدة. في الواقع،يمنح الإنترنت إمكانية الوصول إلى آراء متنوعة، حيث يفسح للمتابع المجال لتحديد المعلومات الصحيحة ومعرفة الشخص الذي يشوّه الحقيقة في خدمة خبيثة.

تعمل العملات المشفرة فقط إذا وافق الجميع (في نظام التشفير هذا) على حامل وحدة القيمة أمس، وكذلك على الشخص الذي سيتم نقل هذه الوحدة إليه اليوم. يمكننا محاولة تشويه هذه المعلومات أو اختراق أجهزة الكمبيوتر الخاصة بالمواطنين مباشرة أو تعطيل الخوارزمية التي تسجل المعاملات - وتحدث مثل هذه الهجمات باستمرار. ومع ذلك، ونظراً للمنافسة بين العملات المشفرة، فيما يتعلق بأمنها وفائدتها، يبدو من المعقول أن نفترض أن الأقوى سيظل قائماً.

تتكون قيمة العملة المشفرة من سجل رقمي يتم التحكم فيه بطريقة لامركزية. يوجد السجل على العديد من العُقد داخل الشبكة، مما يجعله مقاوماً للسيطرة المركزية أو «الرقابة» - وهو مصطلح يستخدم بشكل متكرر من قبل مؤسسين تجار، ومراقبي العملات المشفرة، وتحديداً لأن الكثير منهم قلقون بشأن التغيير الانتقائي للسجلات.

لا يوجد حد أقصى لمستوى الإبداع الذي يمكن أن يحققه الأشخاص في كتابة ما يسمى بالعقود الذكية، والتي ستؤدي إلى دفع مبالغ أو معاملات رقمية أخرى (مثل إرسال رسائل احتجاج) عندما وقوع أحداث معينة. بالنسبة للنشطاء في جميع أنحاء العالم، فإن العائق الوحيد هو إبداعهم.

* أستاذ في كلية سلون للإدارة بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا