قدم الممثل التجاري للولايات المتحدة روبرت لايثيزر حججا صارمة ضد الصين في ما يسمى بتقرير المادة 301 من «قانون التجارة» الصادر في 22 مارس.
مع عرضه في وثيقة مفصلة من 182 صفحة (جنبا إلى جنب مع 1139 ملاحظة وخمسة ملاحق إضافية، من شأنها أن تجعل أي فريق من المحامين يشعرون بالفخر)، فإن إدانة ممثل الولايات المتحدة للصين بتهم الممارسات التجارية غير العادلة فيما يتعلق بنقل التكنولوجيا والملكية الفكرية والابتكار تبدو عاجلة ومقنعة على حد سواء.
وقد تم قبولها بسرعة كدليل تأسيسي لدعم التعريفات الجمركية وغيرها من التدابير التجارية العقابية التي بادرت بها إدارة الرئيس دونالد ترامب ضد الصين في الأشهر الأخيرة. إنها أداة قوية في حرب تجارية محتملة.
هذا التقرير خاطئ في عدة مجالات رئيسية. أولاً، يتهم الصين بـ «نقل التكنولوجيا القسري»، معتبرا أنه يتعين على الشركات الأميركية تسليم مخططات التقنيات وأنظمة التشغيل الخاصة بها من أجل ممارسة الأعمال التجارية في الصين.
والثاني تخصيص أكثر من ضعف عدد الصفحات للتهم المتعلقة بسرقة التكنولوجيا الأجنبية المزعومة من قبل الصين، والثالث للتجسس الإلكتروني ، وكانت هذه المشاكل خطيرة للغاية حيث قدم الرئيس باراك أوباما أدلة سرية للغاية تتعلق بالقرصنة الحاسوبية التي ترعاها الصين للرئيس شي في سبتمبر 2015. ومنذ ذلك الحين، تشير معظم التقارير إلى انخفاض مستوى التدخل الصيني.
باختصار، فإن تقرير المادة 301 للممثل التجاري الذي يبدو مثيرًا للإعجاب هو عبارة عن وثيقة سياسية متحيزة، الأمر الذي يزيد من تأجيج المشاعر المناهضة للصين في اميركا. ولهذا تُعتبر السرقة الصنية حقيقة غير قابلة للجدل في أميركا.
ستيفن س. روتش
* عضو هيئة التدريس في جامعة ييل والرئيس السابق لمورغان ستانلي آسيا