تشير تقديرات الاتحاد الدولي لكرة القدم إلى أن نحو 250 مليون شخص في أكثر من 220 دولة يمارسون لعبة كرة القدم. وتقدر القاعدة الجماهيرية لهذه اللعبة في مختلف أنحاء العالم بما يتجاوز 1.3 مليار شخص. وقد لا يحلم أغلب مواطني دول العالَم حتى برؤية فريقهم الوطني يفوز بكأس العالَم، لكنهم رغم ذلك يتابعون كل ثانية من المباريات التي يشارك فيها فريقهم الوطني. حيث تقدم كرة القدم على المستوى الوطني فرصة عادلة حتى لأصغر الدول. ولهذا السبب فازت دولة أوروغواي الصغيرة بالبطولة مرتين، وتفاخر هولندا بفوزها بالمركز الثاني ثلاث مرات.
يأتي هذا التمهيد في وقت يبدو فيه أن وسائل الإعلام الإخبارية الدولية تتنافس على تقديم التغطية المكثفة لروسيا التي تستضيف كأس العالَم لكرة القدم هذا الموسم، وهو الحدث الرياضي الأكثر مشاهدة في العالَم .
أثبتت الأبحاث الأكاديمية أن الأحداث الرياضية الكبرى مثل بطولة كأس العالَم لكرة القدم والألعاب الأولمبية تحقق فوائد اقتصادية مباشرة قليلة للدول المضيفة، لكن الأبحاث ذاتها، وجدت أن الناس الذين يعيشون في تلك الدول يشهدون على نحو ثابت زيادة كبيرة في مستويات السعادة أثناء وبعد الأحداث.
عندما لعبت روسيا أمام المكسيك في الجولة المؤهلة لنصف نهائي بطولة كأس القارات. وخسرت روسيا بعد ارتكاب حارس مرماها خطأ ساذجاً، ومع ذلك، كان الاستاد جميلاً، وكان الحدث جيد التنظيم، واستمتع 40 ألف مشجع بأمسية رائعة.
من الصعب أن نصدق أن فريق روسيا الوطني قد يفوز بكأس العالَم في يوليو. ولكن هناك كل الأسباب التي تجعلنا نعتقد أن روسيا ستكون مضيفاً ممتازاً لهذا الحدث العالمي المهم والجامع.
* أستاذ في كلية هاريس للسياسة العامة في جامعة شيكاغو