قبل مائتي عام كان كل الناس على سطح الأرض تقريباً يعانون من الفقر ونخب بسيطة كانت تعيش في ترف، واليوم 9.1% من السكان فقط أو نحو 700 مليون إنسان يعيشون على اقل من 1.90 دولار أميركي باليوم ( الموازي لدولار واحد سنة 1985) وفقط في السنوات العشرين الأخيرة فإن نسبة الناس الذين يعيشون الفقر المدقع قد انخفضت بمقدار النصف .

ولكن القليل منا يعرفون ذلك. لقد قامت مؤسسة جابمايندر بإجراء مسح في المملكة المتحدة حيث وجدت أن 10% من السكان فقط يعتقدون بأن الفقر قد انخفض وفي جنوب أفريقيا والسويد هناك أناس أكثر يعتقدون بأن الفقر المدقع قد تضاعف بدلاً من الاعتقاد الصحيح وهو بأنه قد انخفض بشكل كبير.

إن من الأمور الأكثر إيجابية هو التركيز على ما قد ينجح. إن التحليل العالمي لأهداف التنمية لمؤسسة إجماع كوبنهاغن من قبل لجنة من الإقتصاديين الحائزين على جائزة نوبل أظهرت كيف يمكن للمزيد من الأموال تحقيق أفضل النتائج حيث خلصوا إلى نتيجة مفادها أن تحسين القدرة على الوصول إلى خدمات منع الحمل وتنظيم الأسرة يمكن أن تخفض من وفيات الأمهات والرضع بالإضافة إلى زيادة النمو الإقتصادي .

إن اقوى سلاح في المعركة ضد الفقر هو سلاح التنمية الاقتصادية على نطاق واسع فخلال الثلاثين سنة الماضية ساهم نمو الصين فقط في انتشال عدد غير مسبوق يصل إلى 680 مليون إنسان من براثن الفقر.

إن نجاح البشرية في تخفيض الفقر هو إنجاز استثنائي ولكن هو انجاز يتحفظ الناس كثيراً في الإقرار به حيث يتوجب علينا أن لا نحيد عن الأمور التي ساعدتنا في تحقيق ذلك وما يبرر الأمل في مستقبل افضل.

* مدير مركز إجماع كوبنهاغن وأستاذ زائر في كلية كوبنهاغن لإدارة الأعمال