لا يوجد في الهند معدن أو أتربة نادرة وزيت قليل ولا توجد مياه كافية. ما يملكه الهند هو الناس - 1.3 مليار و أكثر. وهذا يجعل من المحتمل أن تكون الهند غنية جداً بما يسمى «النفط الجديد»: البيانات. لكن من الذي سيستفيد من تلك الثروة، ومن قد يتعرض للخطر؟
لا شك في أن رئيس الوزراء الهندي نارندرا مودي يحب جمع البيانات. منذ أن أصبح رئيساً للوزراء في عام 2014، قاد حملة حماسية لتوسيع نطاق الحوكمة الرقمية، مشيداً بفعاليتها وتمجيد قدرتها على تحويل البلاد.
وبطريقة أكثر طموحاً، عملت حكومة مودي على توسيع نطاق خطة الهند لإصدار «رقم تعريف فريد» أو«آدهار» «Aadhaar»، مرتبط بمقاييسها الحيوية لجميع المقيمين. كان الهدف الأساسي للبرنامج - الذي بدأته الحكومة السابقة التي يقودها حزب المؤتمر في عام 2009 - هو في الأصل إدارة الفوائد الحكومية وإلغاء «المستفيدين الأشباح» من الإعانات العامة، وبالتالي منع سرقة أموال الدولة.
عندما تم تقديم مخطط آدهار«، عارض مودي - رئيس وزراء ولاية غوجارات آنذاك - بشدة ذلك، وتعهد بالتخلي عن المشروع إذا جاء حزب بهاراتيا جاناتا إلى السلطة. غير أن مودي كرئيس للوزراء احتضن البرنامج، وأمر بأن ترتبط أرقام التعريف بكل شيء تقريباً. فالحسابات المصرفية، والالتحاق بالمدارس، وعقود الهاتف المحمول، وسجلات السفر، والقبول في المستشفيات، تتطلب الآن وجود آدهار». ويقدر أن 90٪ من بيانات العالم قد ولدت في العامين الماضيين فقط.
في الهند، قد تكون هذه النسبة أعلى، حيث إن خدمات 4G المتزايدة في كل مكان، والهواتف الذكية المزودة بإمكانية الإنترنت الرخيصة بشكل متزايد، مكنت الملايين حديثاً من الاتصال بالإنترنت - وعرض كميات كبيرة من المعلومات الشخصية.ستكون الهند أرض البيانات الضخمة.
Ⅶشاشي ثارور* يشغل حالياً منصب رئيس اللجنة الدائمة للبرلمان المعنية بالشؤون الخارجية