نشرت وزارة الخزانة الأميركية، في الرابع من مارس الماضي، تقريراً عما تعتزم اتخاذه من إجراءات بشأن سلطة التصفية المنظَّمة، وهي سلطة أُنشئت بموجب قانون دود-فرانك للإصلاح المالي الذي ظهر عام 2010.

وتخول سلطة التصفية المنظَّمة للمؤسسة الفدرالية للتأمين على الودائع، والتي تخضع لقدر معقول من الضمانات وتدابير الحماية، حق السيطرة على أي مؤسسة مفلسة، وتصفيتها بطريقة منظمة، وهو ما يتسق كثيراً مع ما يحدث، مع شيء من النظامية، عندما يتعسر بنك صغير.

ورغم ما توحي به قراءة تقرير وزارة الخزانة من كونه وثيقة سياسية أكثر منه تقييماً فنياً مدعماً بأسباب منطقية ووجيهة، فإن النتيجة التي انتهى إليها، نتيجة مقبولة، وهي: الحفاظ على سلطة التصفية المنظَّمة. لكن التقرير للأسف، يعد ستاراً لأجندة تشريعية وتنظيمية أكبر، ستضيف مخاطر لا داعي لها، وبقدر كبير، إلى النظام المالي. حظيت سلطة التصفية المنظمة، بقدر كبير من دعم الحزبين الجمهوري والديمقراطي في السنوات الأخيرة، بما في ذلك اللجنة الاستشارية للحل النظامي (التي أنتمي إليها كعضو)، التابعة للمؤسسة الفدرالية للتأمين على الودائع.

إلا أن بعض الجمهوريين من ذوي النفوذ العظيم في لجنة الخدمات المالية بمجلس النواب، هاجموا سلطة التصفية المنظمة بضراوة، بحجة أنها تمثل وسيلة إنقاذ حكومية قيد الانتظار. لذا، يريدون إلغاءها، ويصرون على الاكتفاء بمرور المؤسسات المالية بسلسلة إجراءات، تشرف عليها المحاكم لإشهار الإفلاس.

ويبالغ تقرير وزارة الخزانة في مطالبته بضرورة أن يكون الإفلاس الخيار الأول والمفضل، عندما يقع بنك كبير في مأزق. ويضع التقرير بالفعل صيغة مختصرة لشكل جديد للفصل الرابع العشر، الدرس الرئيس المستفاد من تجربة 2008 وما تلاها من ركود عميق، هو أن المبادرة إلى منع سقوط البنوك الكبرى في الإفلاس، أفضل كثيراً من التعامل مع عواقب الإفلاس.

Ⅶ سايمون جونسون*

* أستاذ في كلية سلون للإدارة التابعة لمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا