درست المساواة بين الجنسين والتنمية في الجنوب العالمي لمدة 15 عاماً. ويدور بحثي، الذي شمل الآلاف من المقابلات مع نساء من الهند وبوركينا فاسو، حول سؤال واحد: كيف يتمكن المجتمع الدولي من تحسين رفاهة أفقر النساء في العالم. وقد تبين أن الإجابة تتلخص في مساعدتهن على القيام بما يقمن به بالفعل بمفردهن.

تتلخص واحدة من أكثر الطرق فعالية لتمكين النساء في كل مكان، ولكن بشكل خاص في العالم النامي، في تعزيز الاستقلال المالي. وفي العديد من المناطق يعني هذا دعم «مجموعات ادخار غير رسمية»، وهي شبكات من النساء المتشابهات في الفكر اللاتي يدفعن مساهمات لبناء مجمع مشترك من الموارد. ويمكن استخدام هذه الأموال لتمويل أي عدد من البنود، مثل مصاريف الأعمال الصغيرة، أو الرسوم المدرسية، أو تكاليف الرعاية الصحية.

تعمل مجموعات الادخار المجتمعية- وهناك الملايين منها في آسيا وأفريقيا- على تغيير حياة البشر كل يوم. وأغلب قروض مجموعات الادخار صغيرة على نحو مماثل، ففي جمهورية بنين على سبيل المثال، يبلغ متوسط حجم القرض في مجموعة واحدة 9 دولارات فقط، ولكن في دولة حيث متوسط الدخل السنوي أقل من 800 دولار، فقد تكون المبالغ الصغيرة قادرة على إحداث فارق كبير.

من المؤسف أن العديد من مجموعات الادخار، على الرغم من أهميتها، لا تتوسع، فمعظمها تعمل في معزل عن الخدمات الرسمية، ما يضعف من فعاليتها. ويتعين على النساء في المجتمعات الفقيرة أن يعتمدن على بعضهن بعضاً، لكنهن يحتجن أيضاً إلى القدرة على الوصول إلى الهيئات الحكومية والدولية إذا كان لهن أن يتمكن من الإفلات من براثن الجوع والفقر.

 بوبي غراي -  مديرة الأبحاث في المؤسسة الألمانية