في إطار مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية/‏‏ الإيدز، تشير بعض القصص إلى المنهاج الصعب للاستئصال العالمي لهذا المرض أكثر من غيره.

منذ تحديد فيروس نقص المناعة البشرية/‏‏ الإيدز لأول مرة في عام 1984، أودى بحياة أكثر من 35 مليون شخص. وعلى الرغم من أن عدد الوفيات المتصلة بالإيدز قد انخفض بمقدار النصف تقريباً منذ بلوغ ذروته في عام 2005، إلا أنه لا يزال هناك عدد كبير جداً من الناس يموتون بسبب هذا المرض الذي يمكن الوقاية منه. وفي عام 2016، توفي مليون شخص في جميع أنحاء العالم بسبب الأسباب المرتبطة بفيروس نقص المناعة البشرية، في حين أصيب 1.8 مليون آخرون بالعدوى.

وخلافاً للأسطورة الشائعة، لم نتغلب على الإيدز - ليس لفترة كافية. ووفقاً لبرنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس نقص المناعة البشرية/‏‏ الإيدز، فإن 54٪ فقط من البالغين، و43٪ فقط من الأطفال المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية، يتلقون حالياً العلاجات المضادة للفيروسات القهقرية التي تنقذ الأرواح وتمنع الإصابات الجديدة. ومع الكثير من المرضى غير المعالجين، سوف يستمر الفيروس في الانتشار.

وبصفتي الرئيس التنفيذي لشركة أدوية عالمية، فإنني فخور بالمجهود الذي بذلناه لمكافحة فيروس نقص المناعة البشرية/‏‏ الإيدز في جميع أنحاء العالم. واليوم، يعتمد أكثر من ثمانية ملايين شخص - أي ما يقارب نصف جميع المرضى الذين يتلقون العلاج ضد فيروس نقص المناعة البشرية في البلدان النامية - على العلاجات المضادة للفيروسات القهقرية التي ننتجها. وقد أحرزت الأوساط الصحية العالمية تقدماً ملحوظاً في التغلب على فيروس نقص المناعة البشرية/‏‏ الإيدز، وإدخال منتجات جديدة والدعوة إلى العلاج المبكر. كما يلعب صناع الأدوية العامة دوراً مهماً في هذه المعركة، إلى حين توافر العلاج لكل مريض في العالم.

* الرئيسة التنفيذية لشركة «ميلان»