قال الرئيس الاميركي دونالد ترامب مراراً وتكراراً إن الأداء الاقتصادي الإجمالي في عام 2017 لابد أن يُنظَر إليه على أنه نتيجة مباشرة لسياساته، وقد أفرط في الاحتفال بمعدل النمو في الربع الثالث، الذي أوردت التقارير في البداية أنه بلغ 3.3%، ثم جرى تعديله انخفاضاً إلى 3.2%. ومع ذلك، انخفض النمو في الربع الرابع إلى 2.6%، وتشير تقديرات أولية إلى أن النمو الإجمالي لهذا العام لن يتجاوز 2.3%. وهذا أقل مما تحقق في عهد الرئيس السابق باراك أوباما في عام 2014 (2.6%) وفي عام 2015 (2.9%).
الواقع أن معدل النمو ربع السنوي في عهد أوباما تجاوز 3% سبع مرات، بل وصل إلى 4.6% في مناسبتين. فمن الربع الثالث من عام 2009، كان النمو إيجابياً في كل ربع تال، باستثناء اثنين. ولكن لم يكن النمو الرئيسي فقط قوياً في عهد أوباما، فقد حققت إدارته أيضا نمواً كبيراً في الوظائف ــ حيث أضاف الاقتصاد أكثر من مليوني وظيفة سنوياً في سبع سنوات من أصل ثماني في المنصب ــ فضلاً عن انخفاض معدلات البطالة وارتفاع معدلات المشاركة في قوة العمل.
لم يحقق ترامب المعجزة، والشيء الأكثر إيجابية الذي يمكن أن يُقال عن السنة الأولى من صُنع السياسات في ظل ولايته هو أنه لم يحقق وعده الانتخابي بتعطيل التجارة. فلا تزال اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية سالمة، كما هي حال العلاقات التجارية مع الصين وغيرها من شركاء الولايات المتحدة الرئيسيين.
لم يتراجع الرئيس ترامب عن موقفه بتمزيق اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية ، ومن المؤسف أن هذه الأنواع من المحاولات للضغط على الاقتصاد تنتهي عادة إلى نتيجة سيئة. فعندما فعلت إدارة جورج دبليو بوش الشيء ذاته، وجدنا أنفسنا تحت رحمة الركود العظيم.
* أستاذ في مدرسة سلون للإدارة في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا