إن كيفية استخدام العالم للطاقة هو موضوع ساخن لكوكب يعاني من ازدياد درجات الحرارة علماً أن المخاوف من التلوث ونقص الموارد قد أدت إلى سباق محموم لإيجاد استراتيجيات تتعلق بكفاءة الطاقة، فمن الاتحاد الأوروبي إلى الصين تحاول الاقتصادات جاهدة التقليل من الاستخدام المكثف للطاقة، وذلك بمساعدة الابتكارات التقنية والتغييرات التشريعية.
لكن على الرغم من تلك الوعود فإن طلب المستهلكين على الطاقة من المتوقع حسب وكالة الطاقة الدولية أن يرتفع، وذلك حتى سنة 2040 على أقل تقدير ومع ازدياد حاجة العالم للطاقة، كيف يمكن لصناع السياسات أن يضمنوا العرض ؟ حتى نكون صريحين لا يجب على العالم أن يقلق عندما يتعلق الأمر بالاحتياطات فبعد 40 سنة من الخوف من نقص الطاقة، فلقد دخلنا اليوم في عصر الوفرة، فنحن بحاجة اليوم لأن نحترس من الطروحات الخاطئة وليس من الموارد الشحيحة.
إن الذي يجب أن يتلقى اللوم فيما يتعلق بهذه القصة هو نادي روما وهو عبارة عن مركز أبحاث عالمي تسبب في المخاوف المتعلقة بالطاقة في السبعينيات، وذلك بتنبؤاته السخيفة المبنية على أساس نماذج مشكوك بها ، واليوم فإن أزمة الطاقة ليست عائدة الى النقص بل الخوف من التلوث، لكن ربما أكبر ثورة في أسواق الطاقة العالمية، والتي تحركها التكنولوجيا في السنوات الأخيرة قد أتت من إنتاج الغاز الصخري والزيت الصخري في الولايات المتحدة الأميركية.
واليوم تنتج أميركا 8.8 ملايين برميل يوميا . ستبقى سياسة الطاقة على أجندة الاقتصادات المتقدمة لسنوات عديدة قادمة، ولكن بينما تعمل البلدان على تحقيق توازن بين أمن العرض والأهداف البيئية يتوجب عليها كذلك الالتزام بأن تكون لديها الحقائق الصحيحة.
صامويل فرفاري - أستاذ الشؤون الجيوسياسية للطاقة في جامعة ليبري دي بروكسيل