سرت أخبار في الشهر الماضي عن قيام أحد قراصنة الإنترنت ويبلغ من العمر 20 عاماً باختراق نظام أوبر سنة 2016 حيث تمكن من الوصول لمعلومات تتعلق بنحو 57 مليون إنسان بما في ذلك 600،000 من سائقي الشركة في الولايات المتحدة الأميركية وبدلاً من الاعتراف بهذا الخطأ الأمني قامت أوبر بهدوء بدفع مبلغ مائة ألف دولار للمجرم من أجل تدمير البيانات على أمل أن الضحايا- ومستثمري الشركة والذين قد يكونون الأهم بالنسبة لأوبر- لن يكتشفوا ما حصل.

إن خرق بيانات أكويفاس- حيث قام قراصنة الإنترنت بالحصول على معلومات شخصية حساسه تشمل تواريخ الميلاد وأرقام الضمان الاجتماعي لنحو 143 مليون زبون أميركي- لم يتم التستر عليها بالدرجة نفسها ولكن انقضت فترة ستة أسابيع بين اكتشاف الخرق والكشف عنه للعامة وخلال تلك الفترة قام ثلاثة من المديرين التنفيذيين بالشركة ببيع جزء صغير من أسهمها على الرغم من إصرارهم على أنه لم تكن لهم دراية بذلك الخرق في تلك الفترة.

إن أي خرق أمني هو محبط ويثير غضب الزبائن والمستثمرين ولكن الإنكار المتعمد لمثل هذا الخرق يدمر الثقة ولو قامت شركة ما بالكشف عن الخرق فإنه على أقل تقدير سيعرف الزبائن أنه سيتم إفادتهم بما يحصل لبياناتهم (ويمكنهم التنبه لأي نشاط احتيالي يتعلق بحساباتهم ) كما سيتمكن المستثمرون من تقييم المخاطر التجارية بشكل دقيق.

إن الأخبار الطيبة هي أنه عندما تتم مساءلة المزيد من الشخصيات ذات النفوذ على سلوكهم المسيء فإن المزيد من الضحايا قد يكتسبون الثقة اللازمة لتقديم شكواهم وبينما يحصل تحول في ديناميكية السلطة فإن الضحايا يتغلبون على الاعتقاد أن عليهم أن يعانوا بصمت ويصبحوا واثقين بأن هناك عدداً كافياً من الناس سوف يستمعون لهم.

 

الرئيسة التنفيذية لماركوس فينتشر كونسلتنغ