العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    جهود لمكافحة تغيّر المناخ

    أثارت بداية عام 2017 شعوراً بالذعر والارتياع بين حصة متزايدة من سكان العالَم الذين يدركون خطورة التهديد الوجودي الذي يفرضه تغير المناخ. والواقع أن القلق الشديد الذي انتاب الجميع كان واضحاً بالفعل في مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ لعام 2016 الذي استضافته مراكش في المغرب.

    إذا كان عام 2017 أوضح لنا أي شيء فهو الدمار الذي ينتظرنا إذا لم نبذل المزيد من الجهد. فبقدر غير مسبوق من الشدة والتوتر، خربت سلسلة من الأعاصير دول الكاريبي، وهيوستن وساحل خليج تكساس، وأجزاء كبيرة من فلوريدا. وفي جنوب أوروبا، وأستراليا، والغرب الأميركي، اجتاحت حرائق الغابات مختلف أنحاء الريف، فحصدت الأرواح وتسببت في إحداث أضرار مادية شديدة.

    وفي أميركا الجنوبية، وشبه القارة الهندية، ومناطق أخرى، بلغت موجات الحرارة وفشل المحاصيل والفيضانات مستويات الأزمة. وفي القطبين، استمرت الصفائح الجليدية في الانهيار، كما شهدنا الحدث الأكثر درامية المتمثل في تمزق الجرف الجليدي الهائل لارسن سي في القارة القطبية الجنوبية.

    في مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ في عام 2017 الذي استضافته مدينة بون في نوفمبر، واصلت الصين والاتحاد الأوروبي شغل الفراغ الذي خلفه انسحاب أميركا، من خلال قيادة العمل العالمي في التعامل مع قضية المناخ.

    وفي عام 2018، يمكننا أن نتوقع رؤية المزيد من الأدلة على التأثير الذي يخلفه تغير المناخ، فضلاً عن جهود كبيرة لمكافحته. من المؤكد أن هذه الجهود لابد أن تكون أكبر كثيرا وأعظم طموحا من حالها في الماضي إذا كان لنا أن نتمكن من تلبية أهداف اتفاق باريس. ولكن كما تعلمنا في عام 2017، فإن هذه الأهداف لا تزال ، فالتحول إلى مصادر الطاقة المتجددة أمر لا رجعة فيه .

    لورانس توبيانا -  الرئيس التنفيذي للمؤسسة الأوروبية للمناخ

    طباعة Email