يَعِد التعلم الآلي، والذكاء الاصطناعي، والربوتات بتغيير طبيعة العمل بشكل جذري. الجميع يعلم ذلك. أو على الأقل يعتقدون أنهم يعلمون ذلك.

يعتقد الناس أنهم على علم بأمرين. الأمر الأول، أن هناك وظائف مهددة أكثر من أي وقت مضى. وأعلنت شركة فورستر بريدكتس أن آلية الذكاء الاصطناعي سوف تقضي على 9٪ من وظائف الولايات المتحدة في عام 2018. وأعلنت شركة ماكينزي: أنه من المحتمل أن يصبح ثلث العمال في الولايات المتحدة عاطلين بحلول عام 2030 بسبب التشغيل الآلي.

والأمر الثاني، أن الوظائف الآمنة سابقاً أصبحت الآن في خطر. في الماضي، كان من الممكن القول بأن الروبوتات ستحل محل العمال الذين يشتغلون في مهام روتينية، لا يقصد بذلك ذوي المهارات العالية والمتعلمين - مثل الأطباء والمحامين والأساتذة. وحسب ما قيل، فإن الآلات ليست قادرة على الإلمام بالمهام التي يكون فيها التعاطف، والرحمة، والحدس، والتفاعل بين الأشخاص، والاتصالات شيء أساسي.

ومع ذلك، فإن هذه الامتيازات آخذة في الانهيار. مؤخراً أطلقت أمازون جهازاً جديداً يدعى «أليكسا» يمكنه التواصل. إن جمع المصادر، جنباً إلى جنب مع التاريخ الرقمي للمرء، يساعد في استشعار عادات الشراء. ويمكن استخدام الذكاء الاصطناعي لقراءة الأشعة السينية وتشخيص الحالات الطبية. ونتيجة لذلك، يجري حاليا تحويل جميع الوظائف . إن التحول التكنولوجي القادم لن يعيق التحولات المهنية على حساب الثورة الصناعية، مع إعادة التوزيع الشامل بين القطاعات الزراعية والصناعية.ولكن سيكون من المهم أكثر من أي وقت مضى أن يعمل الناس من جميع الأعمار على تحديث مهاراتهم وتجديد تدريبهم باستمرار.

* أستاذ في جامعة كاليفورنيا في بيركلي