العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    ميزان المدفوعات والعجز التجاري

    تدخل سياسة التخفيضات الضريبية في إطار شعار ترامب «جعل أميركا عظيمة مرة أخرى». وبسبب ثقل الأعباء وخداعها من قبل الصفقات التجارية السيئة، تحتاج أميركا إلى إعفاء ضريبي لإحياء براعتها التنافسية.

    وعلى الرغم من النداء السياسي للأسر من الطبقة الوسطى التي تعاني من ضغوط شديدة، فمن الواضح أن الشركات الأميركية تركز على هذه الجهود، مع تشريع مقترح يهدف إلى تخفيض معدلات الضرائب على الأعمال التجارية من 35٪ إلى 20٪. ناهيك عن آخر إحصاء للتنافسية الدولية أصدره المنتدى الاقتصادي العالمي، والذي صنف الولايات المتحدة في المرتبة الثانية (من أصل 137 دولة). بطبيعة الحال، لا ينبغي أن تبهرك تقييمات سوق الأسهم للشركات الأميركية.

    وتعد تخفيضات ضرائب كينيدي لعام 1964 وتخفيضات ضرائب ريغان لعام 1981 حالات مهمة في هذا الصدد. وبلغ معدل الادخار الوطني الصافي - وهو أوسع مقياس للادخار المحلي الذي يشمل الادخار المعدل حسب استهلاك الأسر وقطاع الأعمال والقطاع الحكومي - 10.1 في المائة خلال هاتين السنتين (1964 و1981). وبمعنى آخر، كان بإمكان الولايات المتحدة حينئذٍ تطبيق تخفيضات ضريبية كبيرة.

    هذا ليس هو الحال اليوم، وخاصة مع صافي معدل الادخار المحلي الذي بلغ نسبة 1.8٪ من الدخل القومي. حتى خلال التخفيضات الضريبية التي تلت ذلك - الدفعة الثانية من برنامج ريغان المالي في عام 1986، ومبادرات جورج بوش في عام 2001 - بلغ متوسط معدل الادخار الوطني 4.2٪، أي أكثر من ضعف المستوى الحالي. وتشير كل من التجربة ونظرية الاقتصاد الكلي إلى ما يمكن توقعه. فالاقتصادات المعتمِدة على التوفير على المدى القصير لا يمكنها أن تتحمل الإنفاق دون اقتراض فائض الادخار من الخارج. وهذا ما يجعل ميزان المدفوعات والعجز التجاري جزءاً من النقاش حول السياسة المالية.

    * عضو هيئة التدريس في جامعة ييل

    طباعة Email