العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    الصين وصيانة النجاح الاقتصادي

    تلتزم الصين بتنفيذ السياسات اللازمة لزيادة انفتاح الأسواق على التجارة والاستثمار الأجنبي، وفي الوقت نفسه حماية الحقوق المشروعة للمستثمرين الأجانب ومصالحهم. وكونه جزءاً من هذه الجهود، تصدر الحكومة التصاريح بإنشاء المزيد من مناطق التجارة الحرة، وتستكشف إمكانية إنشاء موانئ للتجارة الحرة في مواقع منتقاة.

    ويُعتقَد أن الصين تسير على الطريق الصحيح نحو تحقيق هدفها المتمثل في التحول إلى اقتصاد مرتفع الدخل بحلول عام 2035، ولكن يتعين عليها أن تحافظ على نمو إنتاجية العمل بما لا يقل عن 5% سنوياً على مدار السنوات الخمس عشرة إلى العشرين المقبلة .

    سوف يكون المفتاح إلى تحقيق النجاح قيادة صينية قادرة على التكيف بفعالية مع الظروف الداخلية والخارجية المتغيرة وإدارة المخاطر، التي تراكمت في العقود الأخيرة. على سبيل المثال، يتعين عليها أن تتعامل مع فجوة التفاوت المتزايدة الاتساع في الدخل، بين المناطق الحضرية والريفية.

    وإن كانت الفجوة في الدخول بين سكان الحضر آخذة في الاتساع أيضاً، ففي 2014، كان نصيب الفرد في الدخل 53300 يوان صيني (8024 دولاراً أميركياً) لأعلى 5% من الأسر دخلاً، ونحو 1600 يوان فقط لأكثر 5% فقراً.

    كما تواجه الصين اتساع فجوة التفاوت في الثروة، ففي 1988 كان مستوى ثروة الأسر في الصين 0.34 فقط، وفي عام 1995 كان 0.4 فقط، مسجلا ارتفاعاً كبيراً، ليبلغ ذروته عند مستوى 0.739 في 2010. وبحلول 2014، كان أكثر 25% من الأسر فقراً يملكون أقل من 2% من إجمالي ثروة الصين، في حين كان أكثر 1% ثراء يملكون الثلث.

    إذا فشلت الصين في احتواء فجوات التفاوت، فقد يعود هذا بالضرر على نموها في الأمد البعيد، ولكن بالاستعانة بمخطط أساسي واضح وزعيم قوي، قد تصبح الصين في موقف قوي، يسمح لها بمعالجة التحديات التي تواجهها وصيانة نجاحها الاقتصادي غير المسبوق.

    * أستاذ الاقتصاد ومدير مركز الصين للدراسات الاقتصادية في جامعة فودان

    طباعة Email