تأتي التغييرات الكبيرة المتعلقة بكيفية حركة البشر - حيث للمرة الأولى منذ منتصف القرن التاسع عشر- عندما تم اختراع محرك الاحتراق الداخلي الحديث فإن زواله قد أصبح قريبا فلقد أعلنت شركات صناعة السيارات عن خطط لعشرات من النماذج الكهربائية وقد وضع السياسيون في العديد من الدول الأوروبية تاريخاً محدداً لانتهاء صلاحية السيارات التي تعمل بالبنزين والديزل كما إن قادة الهند والصين يطمحون لفعل الشيء نفسه.
تقوم الشركات في أنحاء العالم بعمل تنبؤات جريئة بأن التنقل الكهربائي هو مستقبل النقل والأشخاص الذين يدافعون عن السيارات الكهربائية باعتبارها واحدة من الحلول لتغير المناخ يشعرون بالتفاؤل بأن نقطة التحول قد أصبحت قريبة وقد زادت مبيعات السيارات الكهربائية بشكل كبير في السنوات الأخيرة حيث تم تسجيل حوالي 750،000 سيارة في عام 2016 نصفها تقريبا في الصين.
يجب على المستهلكين التوقف عن الاعتقاد بأن التنقل بدون انبعاثات هو فقط للأثرياء في البلدان المتقدمة ففي كل عام يموت 6.5 ملايين شخص بسبب الهواء الملوث ويعيش 92% من سكان العالم في أماكن يكون فيها الهواء غير آمن للتنفس. أن انبعاثات المركبات تساهم بشكل كبير في الهواء القذر الموجود في كل مكان ويساعد الاستثمار في التنقل الكهربائي والبنية التحتية المرتبطة به بما في ذلك النقل العام المكهرب ومحطات شحن المركبات وبرامج تقاسم السيارات الكهربائية التنمية عوضا عن إلحاق الضرر بها.
سوف يستغرق تغيير المسار وقتاً ، وأن دفع المحرك الكهربائي للتغلب على المحرك الذي يعمل بالغاز سيبقى معركة شاقة ، بنفس الوقت الذي تقوم الشركات في جميع أنحاء العالم باجراء تنبؤات جريئة بأن التنقل الكهربائي هو مستقبل النقل .
* نائب رئيسة جمعية التنقل الكهربائية في كوستاريكا