تعد أوغندا موطناً لمئات الآلاف من اللاجئين من جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث اندلع الصراع منذ عام 1996. وقد بدأت هذه الأزمة عندما هاجمت الجيوش الأوغندية والرواندية موبوتو سيسي سيكو وأطاحت به ثم غزت البلاد مرة أخرى بعد عامين، بهدف الإطاحة بخلف موبوتو، لوران ديزيريه كابيلا.

لم يكن موبوتو ملاكاً. بينما كان شعبه يعيش في فقر، قام بتزيين قصر الغابة الفخم بالثريات الزجاجية من مورانو، وبنى مطاراً خاصاً يمكن أن يستقبل الكونكورد. ولكن بعد الإطاحة به، أصبحت حياة الشعب الكونغولي أسوأ بكثير، حيث إن جماعات الميليشيات المدعومة من الأوغنديين والروانديين، بما في ذلك حركة 23 مارس سيئة السمعة، وأضرت بالبلاد.

كما اتهم الضباط العسكريون الأوغنديون، بمن فيهم أفراد أسرة موسيفينى، بنهب الذهب والماس والموارد الطبيعية الأخرى من المقاطعات الشرقية للكونغو بمليارات الدولارات. وربما يكون عدد الضحايا بالملايين - وليس فقط جراء العنف، ولكن أيضاً جراء انهيار الخدمات الصحية وغيرها من عواقب فشل الدول.

عندما سافر الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس إلى أوغندا منذ شهرين بدت مهمته المعلنة - وهي جمع مليارات الدولارات لحل أزمة اللاجئين المتزايدة في البلاد - وكأنها نبيلة. وقد دفعت الصراعات في المنطقة أكثر من مليون شخص إلى النزوح إلى أوغندا، حيث تعاني البلاد من الضغط.

ولكن ما قد لا يدركه غوتيريس، أو على الأقل ما لا يعترف به علناً، هو أن الرئيس الأوغندي القوي، يويري موسيفيني، قد حرض أو زاد من حدة العديد من الصراعات التي فر منها اللاجئون الذين يعيشون الآن في بلاده. إن الاستعانة بموسيفيني في حل أزمة اللاجئين يشبه التعاقد مع حريق في قيادة فرقة إطفاء.

* تدرس في جامعة بارد