البيئة السياسية في أوروبا الوسطى والشرقية لسوء الحظ، مثالية للشعبويين الذين يرفضون المشاركة البناءة في المشروع الأوروبي. وبالنظر إلى هذا، واٍلى الخطر الحقيقي الذي يمكن أن تواجهه بلدان أخرى في الخروج من الكتلة، يجب ألا يسمح بزيادة الانقسامات القائمة.
ويجب على أوروبا الوسطى أن تدرك أن الانتقال إلى محيط أوروبا سيضر بمصالحها الحيوية، من خلال تقويض قدرتها على التأثير على مستقبل القارة. والأمر متروك لهذه البلدان للتوصل إلى حل توفيقي يتيح لها مواصلة المشاركة في السياسات المشتركة والتأثير عليها.
لذلك تحتاج المفوضية الأوروبية والمجلس الأوروبي والحكومات الفرنسية والألمانية إلى استخدام جميع الوسائل المتاحة لها لضمان الحفاظ على سيادة القانون في أوروبا الوسطى والشرقية.
كما يجب على المفوضية الأوروبية والحكومات الرائدة في الدول الأعضاء أن تدعم أولئك في بلدان وسط وشرقي أوروبا الذين لا يزالون يؤيدون ويدافعون عن المثل العليا للاتحاد الأوروبي.
و العمل على تغيير الرأي العام وبناء الجسور في مجالات السياسة . يحتاج الاتحاد الأوروبي على وجه الاستعجال إلى إنشاء اتحاد حقيقي للطاقة للحد من اعتماده على الخارج، والبلدان المعادية بشكل متزايد، على الأقل روسيا.
كما علينا أن نطور اتحاداً دفاعياً أوروبياً موثوقاً به داخل حلف شمالي الأطلسي، الأمر الذي من شأنه أن يعزز التعاون عبر الاتحاد الأوروبي ويخفف المخاوف الأمنية للدول الأعضاء الشرقية.
داخل الاتحاد الأوروبي، هناك مجال للتوصل إلى حل وسط بشأن كل هذه القضايا. وإذا استطعنا إيجاد أرضية مشتركة، يمكننا أن نبدأ بإعادة جمهور أوروبا الوسطى والشرقية مرة أخرى. ليس من مصلحة أحد - باستثناء طبعاً بوتين - السماح بإبعاد أي دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي، أو إخراجها.
Ⅶ غاي فيرهوفستادت*
* رئيس تحالف الليبراليين والديمقراطيين من أجل أوروبا في البرلمان الأوروبي