لا تمارس الحكومات الغربية قدراً كبيراً حقاً من السيطرة على مثل هذه الأنشطة داخل حدودها ، فمع قيام فريق العمل المالي بتخفيض سرية البنوك في سويسرا وتنظيف الملاذات الضريبية في الجزر الصغيرة، يتبقى مقصدان رئيسيان: الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، وكل منهما تسمح بتدفقات العملة المجهولة المالِك وتسمح لمالكي الأصول بإخفاء هوياتهم. وفي الولايات المتحدة، تتنقل عشرات المليارات من الدولارات عبر حسابات مصرفية غامضة لشركات قانونية كل سنة، مما يسهل غسل الأموال.
الآن حان الوقت لتغيير هذا، من خلال إطلاق تحقيقات شاملة في أصول الأشخاص الخاضعين للعقوبات. ويتعين على الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، اللتين يفترض أنهما تضمان الغالبية العظمى من الثروة الروسية في الخارج، أن تلحقا بنظيراتهما في أغلب أوروبا من خلال حظر عدم الكشف عن هوية المالكين المستفيدين.
النبأ السار هنا هو أن التقدم ربما يكون في الأفق. ففي الثاني من أغسطس الجاري ، وقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب على مشروع قانون جديد يدعو إلى تحقيق واسع المدى حول «كبار الشخصيات السياسية الأجنبية وأنصار حكم القِلة في الاتحاد الروسي» في غضون 180 يوماً.
وكما أشار السياسي الروسي الليبرالي المخضرم ليونيد جوزمان، «إذا حكمنا من خلال تصريحات خبراء الدعاية لدينا، فسوف ندرك أن الدولة الروسية عظيمة القيمة، ولكنها أيضا تتسم ببنية بالغة الهشاشة ، ونظراً للمخزونات الضخمة من رؤوس الأموال الروسية التي تراكمت في نيويورك، ولندن، وأماكن أخرى، فإن الغرب في وضع مثالي يسمح له باستغلال هذه الهشاشة.
أندرس أسلوند * كبير زملاء المجلس الأطلنطي في واشنطن العاصمة