عندما يُسأل الأميركيون عن النسبة المئوية من إنفاق حكومة الولايات المتحدة التي تذهب للمساعدات الخارجية، تأتي الإجابة المتوسطة 25%. غير أن النسبة الصحيحة هي 1%.

وبالأرقام المطلقة، لا تزال الولايات المتحدة تنفق أكثر من أي من الدول التي حققت الهدف على المساعدات الخارجية.

لكن ألمانيا، برغم أن حجم اقتصادها أقل من ربع حجم اقتصاد الولايات المتحدة، كانت متخلفة بأقل من 9 مليارات دولار. وإذا جرى تنفيذ تخفيضات الرئيس الاميركي دونالد ترامب المقترحة، في حين حافظت ألمانيا على مستوى إنفاقها على المساعدات، فلن تظل الولايات المتحدة المانح الأكبر، حتى بالأرقام المطلقة.

والمقارنة مهمة أيضاً مع المملكة المتحدة، التي من الواضح أنها ليست على نفس القدر من الثراء مثل الولايات المتحدة ــ نصيب الفرد في ناتجها المحلي الإجمالي أقل بنحو 31%. ومع ذلك، قبل بضع سنوات، حققت المملكة المتحدة بدعم من الحزبين الرئيسيين المستوى الموصى به 0.7% ــ أكثر من ثلاثة أضعاف النسبة من إجمالي الدخل الوطني التي تنفقها الولايات المتحدة. ومنذ ذلك الحين حافظت على ذلك المستوى.

سوف توفر التخفيضات الأميركية المقترحة لبرامج الصحة العالمية للحكومة نحو 2.3 مليار دولار. وإذا ما علمنا أن إجمالي الإنفاق الحكومي الفيدرالي المقدر لعام 2017 يبلغ نحو 4 تريليونات دولار، فإن هذا يعادل نحو دولار واحد في مقابل كل 2000 دولار من المحتمل أن تنفقها حكومة الولايات المتحدة.

وعلى اعتبار الجانب الخاص بفعل الخير، فإن برامج الصحة العالمية هذه ربما تقدم أفضل قيمة بين أي برامج للحكومة الفيدرالية. وكل تخفيضات المساعدات، لبرامج الصحة العالمية وغيرها من البرامج،تعادل 19 مليار دولار، أي أقل من 0.5% من إنفاق الحكومة الفيدرالية.

* أستاذ أخلاق الطب الحيوي في جامعة برينستون