وجدت دراسة مدتها ثلاثين عاماً في فنلندا، أن الأطفال الذين يتلقون بشكل منتظم مكملات فيتامين «د» خلال مرحلة الطفولة لديهم احتمال أقل بنسبة 90% تقريباً بالإصابة بالنوع الأول من مرض السكري، مقارنة بأولئك الذين لم يحصلوا على تلك المكملات.إن الفيتامين «د» يساعد على تنظيم مستويات الكالسيوم والفوسفات - عناصر غذائية تبقي عظامنا وأسناننا وعضلاتنا بصحة جيدة. عادة ما تكون أشعة الشمس التي تصل لجلودنا كافية لتمكننا من إنتاج كامل فيتامين «د» الذي نحتاج إليه، ولكن عندما نفتقد أشعة الشمس، فإنه يجب تناول فيتامين «د»، ومن الصعب أن نصل للمستويات المطلوبة من الطعام وحده، وهذا مهم، لأن الفوائد الصحية لفيتامين «د» الكافي ربما تكون أكبر مما كنا نتوقعه سابقاً.

إن نقص فيتامين «د» منتشر على نطاق واسع فهناك نحو مليار شخص من جميع الأعمار والعرقيات يعانون من ذلك النقص، وحتى في البلدان التي تشرق فيها الشمس على مدار العام، وهذا النقص شائع على وجه الخصوص في الشرق الأوسط، وهذا يعود جزئياً لانتشار الملابس التي تغطي الجلد والعادات المتعلقة بالبقاء بعيداً عن الشمس.

هناك عشرات الدراسات الأخرى التي تشير إلى رابط محتمل بين المستويات المنخفضة من فيتامين «د» وارتفاع خطر الإصابة بالسرطان، وخاصة خطر الإصابة بالسرطان القولوني المستقيمي، (ولكن حسب الأدلة المتوافرة حالياً، فإنه ما زال من غير الواضح الجزم بأن مكملات فيتامين «د» تخفض فعلياً من خطر السرطان)، كما أن مستويات فيتامين «د» تسهم في بقاء الناس المصابين بالسرطان على قيد الحياة (وإن كانت الأدلة على ذلك ما تزال محدودة كذلك). هناك حاجة لمزيد من الأبحاث قبل أن نكون متأكدين من أي من تلك الفوائد، ولكن النتائج الأخيرة تعتبر واعدة، وعلى أي حال ليس هناك شك بأن فيتامين «د» حيوي لصحة البشر.

* خبير طبي إقليمي في معهد سانوفي باستور