تشير أحدث البيانات إلى أن التراجع الأخير في سعر خام غرب تكساس الوسيط لم يسفر عن تباطؤ النمو في مجموع الآبار العاملة في استخراج النفط الخام، والتي سجلت زيادة حادة في الأسبوع الذي انتهى في الرابع والعشرين من شهر مارس الماضي . فقد ساعد الارتفاع الأخير في دفع مجموع الآبار العاملة إلى أعلى مستوياته منذ سبتمبر 2015، مع تعويض الإنتاج الأميركي عن تخفيضات منظمة أوبك وغيرها من المنتجين، كما سجل المستثمرون في الولايات المتحدة ارتفاعات جديدة غير مسبوقة في كل من الأسابيع الخمسة الماضية.

صحيح أن بعض المراهنين على ارتفاع سوق النفط في الوقت الحالي يشيرون إلى بعض التعافي في الطلب العالمي. وتتراوح الحجج لصالح هذا الرأي من تلك التي تؤكد على المخزونات المنخفضة نسبياً في أوروبا واليابان، التي تشير إلى الارتفاع الأخير في مشتريات المستهلكين في أميركا الشمالية من المركبات التي تستهلك الوقود بشراهة مثل سيارات الدفع الرباعي والشاحنات.

على الرغم من عدم اليقين بشأن أسعار النفط، فإن مصير الدول التي تعاملت مع الصدمات السلبية باعتبارها مؤقتة وقابلة للإصلاح، ثم تبين أنها كانت على خطأ، نادراً ما كان مشجعاً. والواقع أن ترحيب الأسواق المالية بتشغيل ديون جديدة من قِبَل دول تعاني بشكل واضح من عجز مزدوج كبير وغير مبتوت فيه يعكس في المقام الأول بحث هذه الأسواق عن أي شكل من أشكال العائد في عصر يتسم بأسعار فائدة عالمية منخفضة إلى حد غير عادي. ولا ينبغي لقادة هذه الدول أن يفسروا الطلب على ديون بلدانهم باعتباره تصويتاً بالثقة في سياساتهم واقتصاداتهم. ولكن إذا لم تتعاف أسعار النفط، فقد تُفضي هذه الزيادة في إصدارات الديون إلى نتائج عكسية.

* أستاذة النظام المالي الدولي في كلية كينيدي للإدارة الحكومية في جامعة هارفارد