يُدرك العالَم أن تغير المناخ حقيقي. فقد وقعت كل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة على اتفاق باريس للمناخ في عام 2015.
وقد شهد كوكب الأرض للتو أكثر ثلاث سنوات سخونة في التاريخ المسجل. كما ترتفع درجة حرارة المحيطات بشكل كبير (أخيراً تسبب هذا في إلحاق الضرر بنحو 93% من الحاجز المرجاني العظيم في أستراليا في هذه العملية).
ولن يغير جهل ترامب واستهزاؤه عقول الناس ولن ينجح في اجتذاب أي أتباع على الصعيد العالمي.
ولن يتمكن أحد من إحياء قطاع الفحم الميت. فكل العوامل أصبحت ضد الفحم في أيامنا هذه. فهو يسبب أمراض الرئة بين عمال المناجم والأشخاص الذين يعيشون بالقرب من محطات توليد الطاقة التي تعمل بالفحم.
وهو يُطلِق قدراً أكبر من ثاني أكسيد الكربون عن كل وحدة من الطاقة مقارنة بالنفط والغاز، كما أصبح الفحم ــ وكل أشكال الوقود الأحفوري ــ خاسراً على نحو متزايد في المنافسة مع طاقة الرياح، والطاقة الشمسية، والطاقة الكهرومائية، وغير ذلك من مصادر الطاقة التي تُطلِق صِفراً من الانبعاثات الكربونية.
أما عن فرص العمل، فإن عمليات تعدين الفحم تُدار آلياً حتى أصبح القطاع بالكامل يوظف بضع عشرات من الآلاف فقط من العمال في قوة عمل تتجاوز 150 مليون عامل. ولن يلعب قطاع تعدين الفحم أي دور مهم في اتجاهات تشغيل العمالة في الولايات المتحدة في المستقبل، سواء في وجود ترامب أو غيابه.
ولن تتأثر الصين وأوروبا، فالصين عازمة على خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وتنظيف هوائها، واكتساب لقب رائدة القرن الحادي والعشرين في التكنولوجيات المنخفضة الكربون مثل الألواح الضوئية والمركبات الكهربائية. وقد قطعت أوروبا شوطاً طويلاً على الطريق نحو اقتصاد بلا كربون.
*أستاذ سياسات وإدارة الصحة في جامعة كولومبيا