صحيح أن الفائض التجاري الألماني هو 8٪ من الناتج المحلي الإجمالي، والفائض في الحساب الجاري هو ما يقرب من 9٪ من الناتج المحلي الإجمالي، وهو أمر مفرط. لكن ألمانيا ليست لديها عملتها الخاصة منذ عام 1999.
أي أن التدخل في أسواق العملات سيتم تنفيذه من قبل البنك المركزي الأوروبي، وليس البنك المركزي الألماني.
ولذلك لم يتدخل البنك المركزي الأوروبي في سوق الصرف الأجنبية لسنوات عديدة. (عندما فعل ذلك، عمل على دعم وليس تخفيض قيمة اليورو).
وبطبيعة الحال، يمكن للبنك المركزي أن يتخذ خطوات عديدة لتخفيض قيمة العملة بشكل غير مباشر، وذلك بتوسيع العرض النقدي. لكن البنوك المركزية لديها كل الحق في استخدام السياسة النقدية للاستجابة للظروف الاقتصادية المحلية، وقد يتطلب الأمر معرفة ما إذا كان التحفيز النقدي يهدف تحديدا إلى تخفيض قيمة العملة.
وعلاوة على ذلك، فإن التحفيز النقدي الناجح سيرفع الدخل من خلال القنوات المحلية، مما سيعزز الواردات، وبالتالي فإن الأثر الصافي على الميزان التجاري يمكن أن يحدث في أي من الاتجاهين.
ونظراً لكل هذا، كان للبنك المركزي الأوروبي ما يبرره تماما في الاستجابة (متأخرا) للركود العالمي في الفترة ما بين عام 2008 و 2009 عن طريق خفض أسعار الفائدة والقيام بالتيسير الكمي، بغض النظر عن مساهمة تلك الجهود في انخفاض قيمة اليورو.
وفي هذه الحالة، لا حاجة إلى قراءة الأفكار لتحديد النوايا: فقد عارضت ألمانيا التحفيز النقدي للبنك المركزي الأوروبي.
* أستاذ تكوين ونمو رأس المال في جامعة هارفارد