إلى أي مدى إذن ربما يكون من المحتمل أن تستن الولايات المتحدة ضريبة التصحيح الحدودية؟ الواقع أن الاقتراح يحظى بدعم الأغلبية الجمهورية في مجلس النواب، ولكن عدداً من الجمهوريين في مجلس الشيوخ من المرجح أن يصوتوا ضده.

ومن المرجح أيضاً أن يصوت الديمقراطيون في مجلسي الكونغرس ضد إصلاح ضريبة الشركات المقترح بالكامل، بما في ذلك ضريبة التصحيح الحدودية. فالولايات المتحدة ربما تكون الآن على وشك تنفيذ ضريبة تصحيح حدودية.

وينظر الحزب الجمهوري الذي يسيطر الآن على السلطتين التشريعية والتنفيذية إلى هذه الضريبة ــ التي من شأنها أن تدعم فعلياً المصدرين الأميركيين من خلال منحهم إعفاءات ضريبية في حين تعاقب الشركات التي تستورد السلع ــ باعتبارها عنصراً مهماً في إصلاح ضريبة الشركات. يمتد الخلاف حول هذه الضريبة إلى عالَم الأعمال أيضاً، حيث تدعمها الشركات التي تصدر أكثر مما تستورد، وتعارضها الشركات التي تستورد أكثر مما تصدر.

أما عن عامة الناس، فينبغي للأسر المنخفضة والمتوسطة الدخل أن تعارض الضريبة الحدودية، والتي من شأنها أن ترفع أسعار السلع المستوردة الرخيصة الآن والتي تستهلكها هذه المجموعات حالياً، وإن كان أنصار ترامب من العمال المتوسطين، وخاصة أولئك الذين يعملون في الصناعات التحويلية، ربما يؤيدون هذا التدبير. في نهاية المطاف، تظل الحجة لصالح الضريبة الحدودية ضعيفة نسبياً ــ أضعف كثيراً من الحجة ضدها.

ورغم أن هذا قد يكون كافياً لضمان عدم إجازتها، فهناك قوة عاتية تميل باتجاه تدابير الحماية في حكومة الولايات المتحدة وتدفع بقوة في اتجاهها وغيرها من السياسات المماثلة. وحتى إذا رُفِضَت هذه الضريبة، فسوف يظل خطر اندلاع حرب تجارية عالمية مدمرة تشعل شرارتها إدارة ترامب يلوح كبيراً في الأفق.

* أستاذ الاقتصاد في كلية شتيرن لإدارة الأعمال في جامعة نيويورك