ترتبط العديد من فرص العمل بالتجارة بشكل مباشر. يجب التفكير في عمال الشحن والتفريغ الذين يحملون ويفرغون البضائع، والطيارين وأطقم الطائرات الذين ينقلون البضائع عن طريق الجو، وسائقي الشاحنات الذين يقومون بذلك عن طريق البر، وعمال الجملة والتقسيط الذين يخزنون ويبيعون تلك السلع.
لكن معظم المحللين يعزون تراجع العمالة الصناعية لتحسين الإنتاجية. لم يكن لدى الشركات الأميركية أي خيار سوى تطوير أو تبني التقنيات والعمليات والتكنولوجيات الجديدة لتظل قادرة على المنافسة. ليواكب تصنيع التوظيف زيادة الإنتاج في هذا القطاع والقيمة المضافة، فإن الطلب على السلع المصنعة سيضطر إلى الارتفاع بشكل أسرع بكثير مما كان عليه، أو أن الأميركيين سيضطرون إلى خنق نمو الإنتاجية. الخيار الأخير هو أضمن طريقة لجعل أميركا فقيرة مرة أخرى.
وأحد التفسيرات الجزئية هو أن الشركات قد تعاقدت على المزيد من الخدمات من الباطن، وبالتالي فإن حصة العمالة المباشرة في مجال التصنيع قد انخفضت، على الرغم من أن عدد الوظائف المرتبطة بالإنتاج للشركة ربما لم تتغير. وغالباً ما تقدم الواردات مساهمات أرخص مما هو متوفر في الولايات المتحدة، والتي تمكن الشركات الأميركية من التنافس بشكل أفضل مع الشركات الأجنبية في أسواق التصدير، والحفاظ على حصتها من الأسواق المحلية.
في أي بضاعة مصنعة أو خط من البضائع، فاٍن عملية الإنتاج عادة ما تنطوي على عدة خطوات. وتتطلب بعض الخطوات الهندسية والفنية مهارات كبيرة، والبعض الآخر يستلزم عملاً بمهارات متدنية نسبياً. لأن قوة العمل في اميركا على درجة عالية من المهارة بشكل عام، فالشركات الأميركية لديها ميزة على منافسيها الأجانب.
* أستاذة بارزة في الاقتصاد الدولي في كلية الدراسات الدولية المتقدمة بجامعة جونز هوبكنز