يُنفِق الناس الذين يكسبون 200 دولار سنوياً 1% فقط من دخلهم على الانتقال، مقارنة بنحو 18% بين الناس الذين يكسبون 20 ألف دولار سوياً.

وفي العقدين المقبلين، سوف يزداد عدد الناس الذين يكسبون من ستة آلاف دولار إلى عشرين ألف دولار سنوياً بأكثر من مليار شخص، وسوف يشتري العديد منهم أولى سياراتهم. من ناحية أخرى، سوف يزداد عدد الأشخاص الذين تعادل دخولهم عشرين ألف دولار وما فوق بنحو 800 مليون شخص، وسوف يبدأ كثيرون منهم السفر جواً لقضاء أوقات الفراغ.

من الأهمية بمكان أن تتوسع شبكات النقل في الاقتصادات الناشئة بشكل كبير حتى يتسنى لها مواكبة الطلب المتزايد عليها. وفي حين تتمتع الاقتصادات المتقدمة بالفعل ببنية أساسية موسعة في مجال النقل وتتسم ظروفها السكانية بالاستقرار، فإن شبكاتها تحتاج إلى التجديد والإصلاح بصورة عاجلة.

لن تكون الدول الناشئة قادرة على حشد التمويل الكافي للإنفاق على مشاريع البنية لأساسية إلا إذا عملت على توسيع دور القطاع الخاص، ومن الممكن أن تساعد صناديق المعاشات وشركات التأمين على الحياة بشكل خاص في توفير قدر هائل من الموارد.

ولكن للاستفادة من هذه الفرصة، لا بد من تخفيف المتطلبات الاحترازية لهؤلاء المستثمرين، ولا بد من إنشاء منصات استثمار مشتركة مع بنوك التنمية متعددة الأطراف والإقليمية، من أجل تعزيز مصداقية هذه الاستثمارات.

الواقع أن النجاح في تعزيز الاستثمار في البنية الأساسية في الاقتصادات الناشئة يصب في مصلحة الجميع. والآن وقد أصبحت الاقتصادات الناشئة في طليعة المعركة ضد تغير المناخ، فسوف يستفيد العالَم بشكل أكبر إذا جرى توجيه الاستثمارات في هذه الدول نحو مشاريع البنية الأساسية الخضراء.

باولو ماورو * المدير المساعد في القسم الأفريقي لدى صندوق النقد الدولي