تستند السياسات إلى حقائق بديلة، وأصبح الجهل بالقانون عذراً لخرقه ولتبني سلوك مشكوك فيه أخلاقياً، مثل دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لرئيس الوزراء الياباني شينزو آبي إلى منتجعه مارا لاغو، أو مهاجمة سلسلة المتاجر نوردستروم لإيقافها عرض منتجات الموضة الخاصة بابنته إيفانكا.

(أعاد ترامب هجومه بالتغريد عبر تويتر على الشركة من حساب بوتوس الرسمي، وقام مستشاره كيليان كونواي ببث عرض إيفانكا على التلفزيون الوطني).

ليس من المستغرب أن الأعمال التجارية، التي عادة ما تكون محكومة بالغرور المطلق، تُعِد استراتيجيات للتعامل مع حاجز التغاريد الرئاسية. في كل الأحوال، لم يكن نوردستروم الهدف الأول (على الرغم من أنه كان أول المجمعات التجارية الكبرى التي ارتفعت أسهمها ذلك اليوم).

بقدر ما يرغب الرئيس ترامب في الادعاء بأنه وحده يمكنه إصلاح الولايات المتحدة، لكن الحقيقة هي أن الحكومة معقدة للغاية فهي مؤسسة لا يستطيع شخص واحد إدارتها بإصدار الأوامر، كما لا يستطيع أن يخترع معايير أدائه الخاصة .

يتعين على القادة أن يعملوا لمصلحة المجتمع ككل، وليس فقط لدوائرهم الخاصة، سواء الناخبون أو المساهمون. فالمبادئ الأساسية لإدارة العمل جيداً - بما في ذلك الشفافية والنزاهة والموثوقية والثقة والشرعية – تنطبق أيضاً على القيادة السياسية.

ما لا يمكن تصوره يمكن أن يحدث - كما حدث في المملكة المتحدة، مع تصويت بريكست، وربما سيحدث نفس الشيء في فرنسا، إذا فازت المرشحة اليمينية المتطرفة مارين لوبان بالرئاسة.لكن ما يحدث في الديمقراطية هو فقط ما يسمح به الشعب.

لكن أكبر مراقب للسلطة في الديمقراطية هو الشعب. وفي الولايات المتحدة، يبدو أن الناس قد خرجوا للتعبير عن آرائهم بشكل سلمي ولكن بكل حزم.

 لوسي ب. ماركوس* الرئيس التنفيذي لشركة ماركوس للاستثمارات والاستشارات