تنتهج الولايات المتحدة سياسة وطنية لتقدير التضخم الشامل. وقد حدد بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي «هدف» التضخم بنسبة 2% من حيث معامل انكماش الإنفاق الاستهلاكي الشخصي. وهذا يعني أن كل الأسعار يجب أن تميل إلى الارتفاع بنحو 2% سنوياً، أو 22% كل عشر سنوات. ارتفع مؤشر داو بنحو 19% فقط بالقيمة الحقيقية (المعدلة تبعاً للتضخم) منذ عام 2000. والواقع أن الزيادة بنسبة 19% في غضون سبعة عشر عاماً أمر مثبط ومخيب للآمال، ولا يزال مؤشر أسعار المساكن الوطنية الذي أسسته أنا وكيس أقل بنحو 16% عن الذروة التي بلغها في عام 2006 بالأرقام الحقيقية. ولكن لا يكاد أي شخص يركز على هذه الأرقام المصححة تبعاً للتضخم.

يبدو أن كثيرين لا يفهمون أن التضخم يمثل تغيراً في وحدات القياس. ومن المؤسف أن الناس يميلون إلى استلهام الكثير من التضخم، على الرغم من أن معدل التضخم المستهدف 2% يُعَد سياسة تدل على ارتفاع الروح المعنوية. أطلق إرفينغ فيشر على هذا التثبيت الـمَرَضي على نمو الأسعار الاسمية وصف «وهم النقود» في كتاب صدر بنفس الاسم في عام 1928.

أن تحركات أسعار الأسهم تميل إلى الاقتراب مما يسميه خبراء الاقتصاد «المسيرات العشوائية»، مع عكس الأسعار لصدمات يومية صغيرة من المرجح بنفس القدر تقريباً أن تكون إيجابية أو سلبية. وتميل المسيرات العشوائية إلى المرور عبر فترات طويلة عندما تكون أقل كثيراً من ذروتها السابقة؛ وسرعان ما تصبح فرصة تسجيل رقم جديد ضئيلة للغاية، نظراً للمسافة التي يجب أن تقطعها الأسعار صعوداً. ولكن بمجرد أن تبلغ ارتفاعاً قياسياً جديداً، يصبح من الأرجح أن تسجل الأسعار أرقاماً قياسية إضافية ــ ربما ليس في أيام متتالية، ولكن في غضون فترة زمنية قصيرة.

* أستاذ الاقتصاد في جامعة ييل