يعكف حماة البيئة الآن على تقييم الأضرار المحتملة ووضع الاستراتيجيات اللازمة لتجنب هجمة تقودها القوى المناهضة للاستدامة والأكثر تطرفاً، ففي اجتماع مؤتمر المناخ الأخير الذي استضافته مدينة مراكش، كان الاهتمام منصباً على الطرق العديدة التي تم التوصل إليها في مؤتمر باريس العام الماضي.
من المؤكد أن هناك المزيد من الخيارات، بيد أننا لسنا مرغمين على التأمل فيها. فنحن لسنا في احتياج إلى هذا ــ ولا ينبغي لنا أن نفعل. ويأمل بعض المراقبين أن تكون الغَلَبة للعقل على الأقل إلى حد ما، خاصة وأن الأسواق تدفع الآن في اتجاه الانتقال إلى الاقتصاد الأخضر. ويخشى آخرون أن هذا لن يحدث.
وهذا يعني التركيز على حشد القوى القادرة على تعزيز الحجة لصالح بقاء أميركا جزءاً من التحرك العالمي نحو الاستدامة البيئية. ولن يقنع هذا الرجعيين المناهضين للتغيير في الإدارة الجديدة، ولكنه ربما يعزز القوى الأكثر اعتدالاً.
من هم إذن الذين يتعين عليهم أن يتحركوا الآن؟
أولاً، هناك حكومات الولايات الأميركية ومجالسها التشريعية، والمنظمات غير الحكومية، والمجتمعات المحلية، والشركات الأميركية .وثانياً، هناك المجتمع الدولي: ما يقرب من مائتين من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة والتي تبنت في عام 2015 أهداف التنمية المستدامة واتفاق باريس للمناخ.
ومن الأهمية بمكان أن تصر كل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، سواء كانت كبيرة أو صغيرة، على استمرار هذه الاتفاقيات العالمية في توجيه التحركات العالمية، بصرف النظر عن تصرفات ترامب.
يمثل المستهلكون المهتمون في مختلف أنحاء العالَم المكون الثالث للقوى التي يتعين عليها أن تتحرك. والواقع أن تنظيم مسيرات الشوارع وترديد الشعارات المعادية للقادة المنتخبين لن يُحدِث أي فارق. أما العمل على تنظيم المستهلكين على المستويات المحلية والوطنية والإقليمية والعالمية فقد يُحدِث ذلك الفارق.
* بو ليديغارد رئيس تحرير صحيفة بوليتيكن اليومية الدنماركية سابقاً