يُعَد تغير المناخ التحدي الأعظم الذي يواجه البشرية على الإطلاق، فبرغم جبال من البيانات العلمية، يعتقد الرئيس الاميركي المنتخب دونالد ترامب أنه لا يوجد دليل على إسهام البشر في الانحباس الحراري الكوكبي. حتى إنه وصف قضية تغير المناخ ذات مرة بأنها «خدعة» اخترعها الصينيون لجعل التصنيع في الولايات المتحدة أقل قدرة على المنافسة (ولو أنه تراجع عن هذا الاتهام في وقت لاحق). ولكنه لم يفكر رغم ذلك في إعادة النظر في تشككه الشديد في مساهمة البشر في تغير المناخ.

من المؤكد أن ترامب التقى أخيراً، نائب الرئيس الأميركي السابق والناشط البارز في مجال المناخ آل غور. ومع ذلك، يبدو من غير المرجح أن يغير ترامب لهجته بشأن تغير المناخ، ولكن الخبر السار هنا هو أنه قد لا يكون مضطراً إلى تغيير رأيه. فهناك في واقع الأمر إجراءات قد يتخذها ترامب لأغراض أخرى ــ من تعزيز الاقتصاد الأميركي إلى تعظيم نفوذ أميركا العالمي ــ ومن شأنها أن تؤدي أيضاً إلى دفع عجلة الأجندة المناخية إلى الأمام.

يتمثل أول إجراء من هذا القبيل في زيادة الاستثمار في مشاريع البحث والتطوير في قطاعات صديقة للمناخ، مثل كفاءة استخدام الطاقة وتخزينها، وأنظمة الطاقة المتجددة، والسيارات الأكثر أماناً والأصغر حجماً. وسوف تكون الاختراقات التكنولوجية في هذه المجالات ــ حيث الولايات المتحدة مؤهلة بشكل خاص لتحقيقها ــ مفيدة للأعمال التجارية إلى حد كبير. وربما يكون بناء قطاعات إنتاجية عالية التقنية وتتسم بالكفاءة في استهلاك الطاقة أفضل فرص ترامب للوفاء بوعوده الانتخابية في ما يتصل بخلق عدد كبير من الوظائف للأميركيين.

تتطلب قيادة العمل المناخي العالمي وفاء الاطراف بالالتزامات التي تعهدت بها في باريس. ومن الأهمية بمكان أن يتمسك ترامب بخطة الطاقة النظيفة الأميركية، التي تُنشئ أهدافا تختلف من ولاية إلى أخرى لخفض الانبعاثات الكربونية .

* فينود توماس أستاذ زائر في جامعة سنغافورة الوطنية