ربما أعظم فيلم يمثل إعادة إحياء الأسلوب المنسي لهوليوود: ميلودراما جنون الشك، هو «المرشح المنشوري» «بريتون وودز»، وهو يتعلق بمؤامرة شيوعية تستخدم ابن عائلة يمينية كبيرة، وذلك عن طريق غسل دماغه للانقلاب على النظام السياسي الأميركي، ونظراً للود الذي يحمله ترامب والعديد من الأشخاص الذي عينهم للرئيس الروسي فلاديمير بوتين فإن الحياة ستصبح مثل الفن إن لم تتجاوزه.
في واقع الأمر فإن الجاذبية التي يتمتع بها بوتين لدى ترامب ووزير الخارجية المعين ريكس تيليرسون ومستشار الأمن القومي الجنرال مايكل فلين هي ليست نتيجة لغسيل دماغ إلا إذا اعتبرت أن حب النقود (والناس الذين يمكن أن يوجهوا تلك النقود إليك) هو نوع من غسيل الدماغ ولكن مهما يكن من أمر فإن مثل هذا الحب للكرملين- وهي كلمة تفوح منها جنون الشك من حقبة الحرب الباردة - لا يتوافق مع القيم الأميركية.
أنظر للانتقاد الذي أظهره ترامب لتقارير وكالة الاستخبارات الأميركية بأن الهاكرز الذين يعملون لمصلحة الكرملين قد تدخلوا في الانتخابات الشهر الماضي لمصلحة ترامب وكالعادة لجأ ترامب لإطلاق وابل من التغريدات ينتقد فيها وكالة الاستخبارات الأميركية كونها بطريقة أو بأخرى تحت سيطرة خصمه المهزوم هيلاري كلينتون.
إن فكرة أن يقوم رئيس أميركي منتخب بتصديق الكرملين عوضاً عن تصديق مسؤولي وكالة الاستخبارات الأميركية وحتى كبار أعضاء حزبه هي فكرة غريبة وخطيرة ولكن الترشيح المتزامن لتيليرسون- الذي شغل منصب الرئيس التنفيذي لإكسون موبيل لفترة طويلة والتي استثمرت عشرات المليارات من الدولارات في روسيا - ليصبح الدبلوماسي الأول في أميركا يعني أن ترامب قد أخذ قصة حبه لخصم رئيسي لمستويات غير مسبوقة في التاريخ الأميركي.
* نينال خروتشوفا هي أستاذة الشؤون الدولية وعميدة للشؤون الأكاديمية في ذا نيو سكول وزميلة تنفيذية في معهد السياسة العالمية.