أظهرت الحملة الرئاسية التي جرت في الولايات المتحدة الاميركية افتقارها إلى الكياسة واظهرت فوارق شاسعة لن تمح قريبا،وكشف السباق من أجل الرئاسة عن التصدعات العميقة الموجودة داخل المجتمع الأميركي التي ألحقت الضرر بسمعة البلاد عالمياً.

من الأشياء التي يتفق عليها الأميركيون هي أن الحملة قد استمرت لفترة طويلة جداً. والسؤال المطروح هو: ماذا سيأتي بعد ذلك؟

قد تستطيع الحكومة الأميركية القادمة سن تشريع لتمويل تحديث البنية التحتية القديمة في أميركا، وقد تكون أيضا قادرة على حشد الأغلبية لإصلاح قانون الضرائب في الولايات المتحدة - وخاصة، تخفيض النسبة العالية للضريبة على الشركات وزيادة الضرائب على الأثرياء.

و إصلاح الرعاية الصحية، بالنظر إلى أن توقيع الرئيس باراك أوباما أدى إلى مشاكل حقيقية في تنفيذ النظام الحالي. لكن من غير المرجح أن يتم تناول القضايا الأخرى التي تتطلب التعاون بين الكونغرس والرئيس.

القضية الأولى تتمثل في إصلاح قوانين الهجرة، والتي هي مثيرة للجدل في الولايات المتحدة كما هو الحال في أوروبا. والثانية تتعلق بالتجارة: وإذا كانت البيئة السياسية المحلية تجعل صناع السياسة حذرين بشأن دعم سياسات سيتصدى لها المعارضون، ومعارضة الشراكة عبر المحيط الهادئ، على الرغم من أن تصديقها سيفيد اقتصاد أميركا ومكانتها الإستراتيجية.

تختلف تداعيات الانتخابات على السياسة الخارجية بعض الشيء، فبموجب الدستور الأميركي، يتمتع الرئيس بحرية التصرف.

بينما يمكن للكونغرس فقط أن يعلن رسمياً عن الحرب أو التصديق على المعاهدات. على الرغم من إمكانية توقع بعض النتائج، فاليقين الحقيقي الوحيد هو أن 96٪ من سكان العالم الذين لا يصوتون في الانتخابات الأميركية سوف يشعرون بآثارها مثلهم مثل الأميركيين.

* ريتشارد هاس هو المدير السابق لتخطيط السياسات في وزارة الخارجية الأميركية، ورئيس مجلس العلاقات الخارجية