الفترة الشاذة في التاريخ هي مئة أو ما يقربها من السنوات بعد الحرب الأهلية الأميركية، حيث تمت اختراقات واختراعات في مجالات الطاقة والكهرباء، والاتصالات، والنقل، وتشكيل المجتمعات بشكل جذري. فأصبحت حياة الإنسان بشكل ملحوظ أكثر إنتاجية، وارتفع متوسط العمر المتوقع بشكل كبير.
وارتفع عدد سكان العالم أكثر من 50٪ بين 1800 و 1900، وبعد ذلك بأكثر من الضعف خلال السنوات الخمسين التالية، مع نمو الاقتصادات بشكل أسرع بكثير مما كانت عليه في القرون السابقة.
بحلول نهاية عام 1970، بدأ النمو في التباطؤ في كثير من الاقتصادات الغربية المتقدمة، وقاد الرئيس الأميركي رونالد ريغان ورئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي ألان غرينسبان دورة الديون التي عززت النشاط ، وعلاوة على ذلك، فإن الموجة الحالية من الابتكار التكنولوجي لا تساعد في كل شيء.
اما الموجة الأولى للابتكارات فأنها تفيد طبقة رجال الأعمال بالأساس. ثم جاءت موجة ثانية (موجة الاستغناء)، حيث تكيفت التكنولوجيا مع الصناعات القائمة على حساب اليد العملة.الموجة الثالثة تتمثل في الانتشار الواسع للابتكار في الطرق التي ترفع مستويات الإنتاجية والمعيشية بشكل عام. لكن سيستغرق هذا وقتا أطول من ذلك بكثير.
أو، كما قال الاقتصادي الحائز على جائزة نوبل روبرت سولو في عام 1987، «يمكنك أن ترى عصر الكمبيوتر في كل مكان سوى في الإحصاءات الإنتاجية». وقد قال روبرت جوردون من جامعة نورث وسترن أن الأثر الاقتصادي للابتكارات اليوم لا يساوي شمعة من التي في السباكة أو الكهرباء.
قد نكون في مرحلة مبكرة من دورة شومبيتر للابتكار (اٍغناء القليل) والتدمير (خلق القلق في القطاعات الضعيفة). وفي نهاية المطاف، من المحتمل أن يستفيد متوسط الإنتاجية والدخل الحقيقي كما ستؤهل التكنولوجيات المتقدمة أنواعاً جديدة من النمو.
* ألكسندر فريدمان هو الرئيس التنفيذي في GAM