أُدخُل مصطلح عالم القوة الناعمة. الذي صاغه جوزيف س. ناي من جامعة هارفارد في عام 1990 الى العمل السياسي لتفسير نفوذ الدولة بالإضافة إلى قوتها العسكرية (أو الصلبة)- وعلى وجه الخصوص الولايات المتحدة - كما قال ناي، وتعني السلطة في أي بلد «القدرة على تغيير سلوك الآخرين» للحصول على ما يريد، سواء عن طريق الإكراه (العصي)، أو المدفوعات (الجزرة)، أو الجاذبية (القوة الناعمة).

يقول ناي إن القوة الناعمة لأي دولة تنشأ من ثقافتها (في الأماكن التي هي جذابة للآخرين)، ومن قيم السياسية (عندما ترقي لمستواهم هم في الداخل والخارج)، ومن سياستها الخارجية (حين تكون لديها مشروعية وسلطة أخلاقية) لكنني أعتقد أن القوة الناعمة تنبع أيضا من تصورات العالم حول بلد ما: الأفكار والمواقف المتراكمة حوله حين يُذكر اسمه البلد.

وتُمارس القوة الصلبة. وتُثار القوة الناعمة.وأكد ناي أنه في عصر المعلومات، تتراكم القوة الناعمة في كثير من الأحيان في البلاد الذي تمتاز بقصة أفضل.

ولكن للقوة الناعمة حدود - حتى في أميركا. في أعقاب الهجمات الإرهابية في 11 سبتمبر 2001، كان هناك تدفق للنوايا الحسنة للولايات المتحدة. ثم بدأت البلاد حربها على الإرهاب. وكانت الجماهير المتعاطفة مع الثقافة الأميركية غير مستعدة للتغاضي عن تجاوزات غوانتانامو. فاستخدام مايكروسوفت ويندوز لقبول التعذيب. وانخفضت قوة أميركا الناعمة بشكل حاد .

وقد كتب ناي، في عصر المعلومات هذا، من المرجح أن تكسب أنواع من الدول القوة الناعمة: تلك التي تتوفر على ثقافات ومُثل عليا كالليبرالية والتعددية . تلك التي لديها قنوات الاتصال المتعددة، وبالتالي المزيد من التأثير على كيفية تأطير القضايا؛ وتلك التي لها مصداقية تُعزز أداءها المحلي والدولي، وقد نجحت الولايات المتحدة بشكل جيد على جميع هذه الجبهات.

* شاشي ثارور ويعمل حاليا رئيس اللجنة البرلمانية الدائمة للشؤون الخارجية والنائب عن حزب المؤتمر الوطني الهندي.

شاشي ثارور*