يجب على الفلبين، في رأيي، الإسراع بتعيين وتأكيد سفيرها لدى الصين، من أجل مواصلة المحادثات الاستكشافية واغتنام الفرص لبناء الثقة وإيجاد أرضية مشتركة.
ونحن نحرز تقدماً على هذه الجبهة، لا بد لنا من متابعة اتفاقات بشأن القضايا المتصلة بالصيد والفواكه الاستوائية، والسياحة، والبنية التحتية التي تدعم مبادرة طريق الحرير البحرية الصينية في الفلبين وحوله.
ولكن، مع ذلك، من الأهمية بمكان التذكير أن المناقشات ليست فقط حول الصخور والجزر المرجانية. فهي أيضاً مناقشات حول الحرب والسلام. قبل عام واحد فقط، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً - وافقت عليه 195 دولة عضو في الأمم المتحدة - يحدد إطار عمل استراتيجي طويل المدى لتجنب الصراع العالمي المسلح الذي يمكن أن يؤدي إلى حرب عالمية ثالثة. كما قلنا لنظرائنا الصينيين، «ينبغي استخدام البحار لإنقاذ وتحسين حياتنا، وضمان بقاء الجنس البشري في المستقبل». لحسن الحظ، تم قبول الفكرة من قبل الصينيين، وأكدوا هذا الاعتقاد الأساسي.
في الواقع، يجب أن يترجم هذا الاعتقاد إلى التزام لتجنب أية مواجهة عنيفة من أي نوع. ومن شأن الحرب أن تلحق أضراراً خطيرة بمصالح كل من الفلبين والصين، وتوفير حياة أفضل لمئات الملايين.
بالطبع، قد تكون المحادثات الثنائية صعبة في بعض الأحيان. ولكن هناك الكثير من الحوافز لتحقيق التقدم. في الواقع، قربنا الجغرافي يجعل البحث عن أرضية مشتركة بين الصين والفلبين ضرورة وليس خياراً. إعادة إنشاء هذا النوع من العلاقات الثنائية، ذات المنفعة المتبادلة التي استمتعنا بها في الماضي - يجب أن تكون أولوية عند الجانبين - لأنها تدعم السلام والتنمية المستدامة في منطقتنا.
* رئيس الفلبين الأسبق وكان عضواً في فريق الشخصيات البارزة للأسيان التي قدمت المفاهيم والمبادئ التوجيهية.
