موقف كلينتون من التجارة لا يشير إلى أنها توصي بها، ولكن ترامب أسوأ من ذلك. فبين أمور أخرى، هَدَّد ترامب بشن حرب تجارية ضد الصين والمكسيك، ويقول إنه يعتزم إعادة التفاوض على اتفاقيات التجارة القائمة التي أبرمتها أميركا.

ومن المفهوم أن تُعطي كلينتون وترامب صوتاً للعاملين من الطبقتين الدنيا والوسطى الذين خذلتهم العولمة. ولكن أفضل استجابة سياسية ليست اعتناق تدابير الحماية (التي من شأنها أن تجعل كثيرين في حال أشد سوءاً)، بل مساعدة العمال المسرحين بشكل أفضل.

وهناك اختلاف بين كلينتون وترامب بشأن الإنفاق بالعجز والدين الوطني. إذ يشير توسع كلينتون في الضمان الاجتماعي وغير ذلك من أوجه الإنفاق، إلى أن العجز الضخم سيستمر خلال رئاستها. وهذا بعيد كل البعد عن سجل زوجها.

فقد عمل بِل كلينتون مع الكونغرس الذي كان خاضعاً لسيطرة الجمهوريين لضبط الموازنة.وأخيراً، خفض ترامب التكاليف التي ستتحملها الميزانية نتيجة لتخفيضاته الضريبية بهدف تقريبها من أهداف المشرعين الجمهوريين. وإذا جرى تسجيلها على النحو الصحيح لتفسير زيادة الإيرادات الضريبية نتيجة للنمو الاقتصادي.يتفق المرشحان على اقتراح واحد بشأن الإنفاق الهائل على البنية الأساسية.

ولكن من سوء الحظ، في حين قد يكون جزءاً من هذا مناسباً للحكومة الفيدرالية، فلم يضمن أي من المرشحين أن المال لن يُساء إنفاقه بسبب تسييس أو محسوبية.

وتُظهِر استطلاعات الرأي أن الناخبين المترددين يفتقرون بشدة إلى الثقة في كلا المرشحين. فلكي تُنتَخَب، تحتاج هيلاري كلينتون إلى التحلي بقدر أعظم من الشفافية والصدق بشأن أخطائها. وعلى صعيد السياسة الاقتصادية، ينبغي لها أن تنتقل إلى الوسط، نحو التدابير الداعمة للنمو، ومن ويحتاج ترامب إلى إظهار بعض التواضع والشمولية، وأن يكون منفتحاً على تقبل المشورة من آخرين بشأن قضايا يفتقر إلى الخبرة فيها.

* أستاذ الاقتصاد في جامعة ستانفورد وكبير زملاء مؤسسة هوفر.