ينبغي للإنفاق الدفاعي في دول الاتحاد الأوروبي أن يُستَبعَد من ميثاق الاستقرار والنمو. وقد سعت فرنسا طويلاً إلى تحقيق هذه الغاية، ولكن ألمانيا ــ التي تنفق ما لا يزيد على 1.2% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع ــ تعارض هذا المسعى، بدعوى أنه من شأنه أن يفتح أبواباً لا حصر لها لمطالب واستثناءات أخرى.

في عام 2015، اقترحت رئيسة وزراء بولندا آنذاك إيفا كوباتش أنه إذا لم يكن في الإمكان استبعاد ميزانية الدفاع بالكامل من ميثاق الاستقرار والنمو، فينبغي على الأقل إعفاء الزيادات في الإنفاق الدفاعي إلى مستوى 2% من الناتج المحلي الإجمالي الذي يفرضه حلف شمال الأطلسي لعام واحد. وما كانت بولندا لتستفيد من هذا لأنها لبت بالفعل شرط حلف شمال الأطلسي.

ولكن ألمانيا رفضت الاقتراح البولندي ــ مرة أخرى على أساس سد أبواب الاستثناءات. ولكن اقتراح كوباتش كان متواضعاً رغم هذا. ذلك أن السياسة العالمية أصبحت أشد خطورة منذ العام الماضي. ومع تركيز الولايات المتحدة بشكل أكبر على آسيا، حيث تسبب تأكيد الصين الأحادي الجانب على مطالباتها الإقليمية في بحر الصين الجنوبي في تعريض الاستقرار الإقليمي للخطر، فربما تضطر إلى إنهاك مواردها لتوفير رادع معقول للعدوان الروسي.

وينبغي للاتحاد الأوروبي أن يستجيب لهذه الديناميكيات الجيوسياسية المتغيرة بتبني الاقتراح البولندي وتمديده لأكثر من سنة واحدة. وينبغي لميثاق الاستقرار والنمو أن يُعفي الزيادات في الإنفاق الدفاعي العام لخمس سنوات، والزيادات في الإنفاق على شراء المعدات لعشر سنوات.

وهذا ليس كل شيء: فينبغي للمفوضية الأوروبية أن تتمكن من إسقاط الإعفاء من شرط 2% من الناتج المحلي الإجمالي للدول فرادى أو للاتحاد الأوروبي ككل، اعتماداً على المخاطر الأمنية الخارجية والاحتياجات الاقتصادية.

* وزير مالية بولندا ونائباً لرئيس وزرائها في الفترة من 2007 إلى 2013