يعمل رؤساء البلديات والسلطات المحلية بشكل متزايد على تشكيل تحالفات مع نظرائهم في مختلف أنحاء العالم، لإيجاد حلول للمشاكل المشتركة، وتبادل أفضل الممارسات، وتحويل التحديات المصاحبة لعملية إدماج المهاجرين إلى فرص جديدة. على سبيل المثال، قام ضباط شرطة من تورنتو، المدينة متعددة الثقافات، بتدريب نظرائهم من أمستردام على التواصل المجتمعي.
ويهدف منتدى رؤساء البلديات بشأن التنقل والهجرة والتنمية، المنصة التي تدعمها الأمم المتحدة، إلى تعزيز هذا النوع على وجه التحديد من الحوار والتعاون بين محافظي المدن ورؤساء البلديات والهيئات الإقليمية على مستوى العالم. والواقع أن هذا المنتدى الذي أنشئ في عام 2014 في برشلونة وينعقد سنوياً، والذي يعمل على مبدأ مفاده أن المراكز الحضرية المستدامة السليمة الصحة ــ العنصر الأساسي في دينامية ونجاح أي بلد ــ يعتمد على المساواة في الحقوق والواجبات والفرص لكل المقيمين.
كما يشجع المنتدى المجتمع الدولي على المشاركة مع المدن «كقوى فاعلة رئيسية في المناقشات وعمليات اتخاذ القرار بشأن تصميم سياسات الهجرة». فالمدن التي تؤوي بالفعل أكثر من نصف سكان العالم، ومن المنتظر أن ترتفع النسبة إلى 66% بحلول عام 2050 ــ تتمتع بقدر كبير من الخبرة في إدماج السكان الجدد، سواء كانوا قادمين من الخارج أو من مناطق ريفية.
المشكلة هي أنه على الرغم من نقل السلطة إلى الحكومات المحلية ــ وهو اتجاه في الدول المتقدمة ينتشر الآن إلى العالم النامي ــ فإن العديد من المدن لا تزال تعمل بالاستعانة بموارد وسلطة تصرف محدودة. ولابد أن يتغير هذا.الواقع أن المناقشات الدائرة حول قضية الهجرة تركز على الأمن، وإذا جرى تمكين السلطات البلدية التي أثبتت استعدادها وقدرتها على التعامل مع تفاصيل الإدماج بأساليب مبدعة، فسيستفيد الجميع.
* ممثل الأمم المتحدة الخاص للأمين العام لشؤون الهجرة الدولية والتنمية