حالياً، تعمل العديد من الشركات المخصصة لإدارة وتخزين قطع الغيار، وكل موقع لا بد أن يحمل الآلاف من قطع الغيار المختلفة، لأنه من غير الواضح أيها سوف يكون مطلوباً وفي أي مكان بالتحديد، ولكن في المستقبل، إذا تعطل شيء، فسوف يكون بوسعك أن تأخذه إلى أحد مراكز الطباعة الثلاثية الأبعاد لإعادة طباعته.
والأفضل من هذا أن ذلك المركز سوف يتمكن من إعادة استخدام المواد في الجزء المكسور لديك، وهو ما من شأنه أن يوفر التكاليف والأعباء البيئية المترتبة على التخلص من الأشياء، وشحنها إلى مكان ما، وما إلى ذلك.
ولنتأمل هنا كابلات أجهزة أبل الكهربائية «البند الذي كثيراً ما أفقده»، التي تشكل مصدراً ضخماً للربح لكل المشاركين في تصنيعها، ولكن هذا سيتغير. صحيح أن انخفاض التكاليف بالنسبة لي سيعني انخفاض ربح شخص ما في مكان آخر، وليس فقط شركة «أبل».
وستكون شركات الشحن من أكبر الخاسرين في هذا العالم «فضلاً عن ساحات الخردة، وشركات الخدمات اللوجستية، وعمليات إعادة التدوير المركزية»، فعندما يصبح بالإمكان صنع الأشياء واستخدامها، ثم تتعطل أو تبلى، ثم يصبح في الإمكان إعادة تدويرها في مكان أقرب إلى البيت، فإن الحاجة إلى النقل تتضاءل إلى حد كبير.
ولن تكون هناك حاجة إلى تسليم المواد المعاد تدويرها إلى مراكز معالجة مركزية، ثم توجيهها إلى المصانع. ولن تكون هناك حاجة إلى صنع المنتجات في تلك المصانع، ثم شحنها إلى العملاء أو مراكز الجرد.
في الأمد القريب، فإن هذا يعني قدراً أعظم من الكفاءة والمزيد من عمليات إعادة التدوير الأسرع، التي تحدث محلياً، وليس على مستوى مركزي. وفي الأمد البعيد فإن الطباعة الثلاثية الأبعاد سوف تسمح بالاستخدام الأكثر كفاءة للموارد المادية، والانتشار الأسرع لأفضل التصاميم، وتحسين مستويات المعيشة في مختلف أنحاء العالم.
* الرئيسة التنفيذية لشركة «أدفنتير» للاستثمارات، وهي سيدة أعمال ومستثمرة تركز على الأسواق الناشئة والتكنولوجيات.