هناك أربع طرق للقيام بشيء حقيقي لحل مشكلة اللاجئين؛ الأولى والأكثر جوهرية تتلخص في اتخاذ خطوات جادة لضمان عدم احتياج الناس إلى الفرار من بلدانهم، أو إذا فروا، خلق الظروف التي تسمح لهم بالعودة إلى ديارهم.

لكن هذا سيستلزم بذل المزيد من الجهد من قِبَل الدول لإنهاء القتال في أماكن مثل سوريا. وللأسف، لا يوجد إجماع حول ما قد يتطلبه هذا، بل حتى في حال وجود بعض الاتفاق، فإن الإرادة الكافية للتعهد بالموارد العسكرية والاقتصادية اللازمة لا وجود لها. والنتيجة هي أن أعداد اللاجئين في العالم سوف تتزايد لا محالة.

وتتمثل الطريقة الثانية لمساعدة اللاجئين بضمان سلامتهم ورفاتهم. يتعرض اللاجئون للخطر بشكل خاص عندما يتحركون. وبعد وصولهم إلى مقاصدهم، لا بد من تلبية العديد من احتياجاتهم الأساسية ــ بما في ذلك الصحة، والتعليم، والسلامة البدنية. وهنا، يتمثل التحدي الذي يواجه الدول المضيفة بضمان توفير القدر الكافي من الخدمات الأساسية.

ويشمل العنصر الثالث في أي نهج شامل في التعامل مع اللاجئين تخصيص الموارد الاقتصادية للمساعدة على تحمل الأعباء. وتُعَد الولايات المتحدة وأوروبا (الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأوروبي ذاته) أكبر مساهمين في المفوضية العليا للاجئين في الأمم المتحدة، ولكن العديد من الحكومات الأخرى غير راغبة في التعهد بنصيبها العادل. ولا بد من فضح هذه الحكومات.

ينطوي الجانب الأخير من أي برنامج للاجئين على إيجاد أماكن يذهبون إليها. بيد أن الواقع السياسي هو أن أغلب الحكومات غير راغبة في الالتزام بقبول أي عدد أو نسبة محددة من لاجئي العالَم. ومرة أخرى، لا بد من الثناء على أولئك الذين يقومون بأكثر من نصيبهم العادل ــ وانتقاد المتقاعسين.

* رئيس مجلس العلاقات الخارجية الأميركي، ومؤلف كتاب عالَم في فوضى، الذي سينشر في يناير المقبل.