العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    حياتنا

    ضحايا

    لقد كانت ابنة مارثا تبلغ من العمر 12 عاماً فقط عندما اغتصبها مجموعة من الرجال في العاصمة الليبيرية منروفيا، ولقد اعتقلت الشرطة أحد المهاجمين ولكنها لم تحيل القضية للادعاء وتعتقد مارثا أن السبب الرئيسي وراء ذلك هو عدم قدرتها على أن تدفع «رسم إنجاز المعاملة»المحرم قانوناً والذي عادة ما يفرضه رجال الشرطة على ضحايا الاغتصاب وعائلاتهم.

    إن قصة مارثا ليست قصة فريدة من نوعها ففي واقع الأمر معظم ضحايا الاغتصاب والعنف المنزلي في ليبيريا يعانون من أجل الحصول على العدالة ومع الإغلاق التدريجي لبعثة الأمم المتحدة في ليبيريا فإن الوضع قد يكون على وشك أن يصبح أسوأ من ذلك.

    لقد بدأت بعثة الأمم المتحدة في ليبيريا سنة 2003 وذلك بعد 14 سنة من الحرب الأهلية الوحشية هناك حيث تم خلال تلك الحرب استخدام العنف الجسدي والجنسي ضد النساء على نطاق واسع وخلال الثلاث عشرة سنة الماضية لعبت البعثة دوراً رئيسياً في المحافظة على السلام ودعم إعادة البناء ودعم الأهداف الاجتماعية الحيوية بما في ذلك تحسين قدرة النساء على الوصول للعدالة. إن الدعم من بعثة الأمم المتحدة في ليبيريا وغيرها من الشركاء الدوليين عمل على تمكين الحكومة الليبيرية من تأسيس عدة وكالات متخصصة في العدالة الجنائية بما في ذلك قسم حماية النساء والأطفال في الشرطة الوطنية الليبيرية ومحكمة متخصصة في التعامل مع الجرائم الجنسية.

    * زميل أبحاث في مركز ليجون للشؤون الدولية والدبلوماسية في جامعة غانا وزميل في برنامج أكسفورد - برينستون للقادة الدوليين

    طباعة Email