سيكون الروس بين الرياضيين الذين سيتجمعون خلف أعلامهم الوطنية في حفل افتتاح الألعاب الأولمبية الصيفية لسنة 2016 في ملعب ماركانا في ريو دي جانيرو ولقد كانت روسيا قاب قوسين أو أدنى من عدم المشاركة ففي أعقاب الكشف مؤخراً من قبل الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات عن استخدام واسع النطاق للمنشطات برعاية حكومية، تجنبت روسيا حظراً شاملا بشق الأنفس.

لقد قررت اللجنة الأولمبية الدولية عدم حظر المشاركة الروسية بشكل كامل وترك الأمر للإتحادات الرياضية المنظمة لمراجعة سجل كل رياضي واتخاذ القرار فيما يتعلق بإمكانية مشاركة ذلك الرياضي في المنافسات الرياضية.لقد تلقى البعض ذلك القرار بالترحاب بينما أزعج القرار آخرين. أما بالنسبة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين والذي أصبح بارعاً للغاية في تحويل أسوأ إذلال دولي لنصر دعائي للكرملين فإن الموضوع لن يؤثر سلباً عليه مهما كان قرار اللجنة الأولمبية الدولية. في واقع الأمر فإن بوتين يعتبر الألعاب الأولمبية - وخاصة الميداليات - مهمة للغاية ومثل أسياده في الاتحاد السوفياتي القديم فإنه يخلط بين المجد الرياضي والمجد العسكري ولهذا السبب ضغط بشكل شخصي من أجل أن تستضيف روسيا الألعاب الشتوية في سوتشي ولقد كان السعر غير المسبوق والذي وصل لخمسين مليار دولار أمريكي يستحق ذلك وذلك نظراً لأن روسيا فازت بمعظم الميداليات (لقد شكلت التصرفات الروسية خلال الألعاب الأولمبية في سوتشي أساس فضيحة المنشطات).

والآن ماذا عن ريو؟ إن هناك شائعات بأن مولدوفا والتي خطت خطوات واثقة على طريق التحالف مع الغرب هي التالية على قائمة بوتين الهجومية. إن الإستيلاء على ترانسنيستريا وهي جيب مولدوفي موالي لروسيا قريب من أوكرانيا سينطوي على تحديات إقتصادية كبيرة لروسيا والتي لا تزال تترنح من العقوبات الغربية المفروضة عليها بسبب شبه جزيرة القرم ولكن احتلال تلك المنطقة سيبعث برسالة قوية وبوتين يعشق الرسائل القوية.

* أستاذة في الشؤون الدولية وعميد مساعد للشؤون الأكاديمية في ذا نيو سكول وزميلة تنفيذية في معهد الإدارة العامة.