تحسين كفاءة استخدام الطاقة سياسة مألوفة تنفذها الحكومات في جميع أنحاء العالم. على الورق، ومن دون تفكير عميق: يتم تسويق تحسين كفاءة الطاقة والحد من التكاليف، وخلق الوظائف، وحماية الكوكب. هذا يعني الفوز، الفوز، الفوز - وكثيراً ما تساعد وسائل الإعلام على إغلاق الصفقة، مع التركيز بشكل كامل على كل الإيجابيات المفترضة. ولكن هناك جانباً آخر - الجانب السلبي - لهذه الصفقة.

وبدت السياسة الطاقية في كاليفورنيا التي رٌوج لها كثيراً أقل إثارة للإعجاب عندما ألقى اقتصادي البيئة أريك ليفنسون نظرة فاحصة - وهو اقتصادي كبير سابق للقضايا البيئية في مجلس المستشارين الاقتصاديين في عهد الرئيس باراك أوباما.

ويشير المدافعون عن هذه السياسات إلى أن هناك «فجوة كفاءة الطاقة»، إذ أهملت الحكومات والشركات الاستثمارات الضائعة التي يمكن أن تقلل بشكل كبير من استهلاك الطاقة بتكلفة منخفضة. في الواقع، هناك القليل من الأدلة من أن الناس يتصرفون بشكل غير عقلاني، أو أن هناك أي فجوة كبيرة.

وتبلغ الاستثمارات الحالية في كمية إمدادات الطاقة إلى أكثر من 1.6 تريليون دولار سنوياً، مع إنفاق 130 بليون دولار في كفاءة الطاقة وتخصيص 250 بليون دولار لمصادر الطاقة المتجددة. وتتوقع وكالة الطاقة الدولية ارتفاع المجموع إلى 2 تريليون دولار في عام 2035، مع تزايد الإنفاق على استخدام كفاءة الطاقة إلى 550 بليون دولار. ومع ذلك، وجد الباحثون أن تحقيق هدف مضاعفة معدل التحسن في كفاءة استخدام الطاقة سيكلف 3.2 تريليونات دولار.وبطبيعة الحال، القيام بذلك من شأنه أن يحقق فوائد: 3 تريليونات دولار تم توفيرها عن طريق تجنب الحاجة إلى الاستثمار في البنية التحتية الأخرى، وتبلغ الفوائد للصناعة والمستهلكين نحو 500 بليون دولار، وتبلغ قيمة انخفاضات في انبعاثات CO2 غاز الكاربون ما بين 25 بليون دولار و250 بليون دولار سنوياً بحلول عام 2030، ما قد يقدم مقاربة جديدة للطاقة.

* مدير مركز إجماع كوبنهاغن وأستاذ زائر في كلية كوبنهاغن لإدارة الأعمال.