رغم المخاوف متزايدة العمق بشأن اقتصاد الصين، فإنها لا تتجه نحو «عقود ضائعة» من الركود على غرار ما حدث في اليابان.
ولكن هناك سحابة من الغموض المقلق تخيم على هذا الحكم. كان مصير اليابان محتماً بسبب تقاعسها عن التخلي عن نموذج النمو المختل.
ورغم أن تبني الصين لإعادة التوازن البنيوي يميزها عن اليابان، فإنها تواجه صعوبات جمة في تنفيذ هذه الاستراتيجية. وما لم تُفلِح جهودها على هذا المسار فإن الفصل الختامي قد يكون مشابهاً لما حدث في اليابان.
الواقع أن البيئة الأكاديمية توفر مختبراً فكرياً قوياً، وفي مناقشات مع مسؤولين ورجال أعمال وأكاديميين ومستثمرين صينيين، وجدت اهتماماً كبيراً بالدروس المستفادة من اليابان وكيف قد تؤثر في معضلة الصين.
وكان موضوع الساعة هو الديون.
فقد ارتفعت الديون غير المالية في الصين من 150% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2008 إلى 255% اليوم، مع تركز نحو ثلثي الزيادة في قطاع الشركات، وهي شركات مملوكة للدولة إلى حد كبير.
وبوصفها الدولة الأكثر ادخاراً في العالم ــ حيث بلغ متوسط الادخار المحلي الإجمالي 49% من الناتج المحلي الإجمالي منذ عام 2007 ــ فليس من المستغرب أن ترتفع مستويات الدين إلى هذا الحد.
تميل الاقتصادات عالية الادخار إلى تسجيل معدلات استثمار مرتفعة، ويعمل الافتقار إلى إصلاح سوق رأس المال في الصين ــ الذي تفاقم بفِعل انفجار فقاعة الأسهم في عام 2015 ــ على تعزيز الدور غير المتناسب الذي لعبه الائتمان المصرفي في تمويل طفرة الاستثمار في الصين.
وتصبح المقارنة باليابان مفيدة بشكل خاص في تقييم مخاطر النمو الذي يعتمد على الاستدانة بكثافة، ولكن لأن معدل الادخار في اليابان مرتفع إلى حد كبير ــ بلغ 24% من الناتج المحلي الإجمالي في المتوسط منذ عام 2007 ــ فإنها في الأساس مدينة لنفسها.
وهذا يعني أنها ليست عُرضة لمخاطر هروب رؤوس أموال المستثمرين الأجانب والذي يشعل شرارة الأزمات عادة.
* عضو هيئة التدريس في جامعة ييل، والرئيس السابق لبنك مورجان ستانلي في آسيا.