توقع تقرير دولي أن كل الكتل الجليدية في منطقة الهيمالايا ستختفي بحلول عام 2035، في حين أن العام الأكثر احتمالاً هو 2350 ــ فإن خبراء كثيرين يعطوننا عموماً أفضل المعلومات بشأن قضية الانحباس الحراري العالمي المثيرة للخلاف، ولكن لأن عشرين سنة من التصدي لقضية تغير المناخ لم تسفر عن أي شيء جاد، فقد يكون من المفيد أن نستكشف استراتيجية مختلفة هذه المرة.
وسوف يُقال الكثير ويكتب عن حقيقة مفادها أن فريق الأمم المتحدة الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ أصبح الآن أكثر يقيناً (بنسبة 95%، بعد 90% في عام 2007) من أن البشر كانوا السبب وراء أكثر من نصف الارتفاع في درجات الحرارة العالمية منذ عام 1950. ولكن هذا لا يضيف جديداً إلى ما كنا نعلمه منذ مدة طويلة ــ أن حرق الوقود الأحفوري يطلق غاز ثاني أكسيد الكربون الذي يميل إلى تدفئة الكوكب.
وعلى حد تعبير عالم المناخ أندرو ديسلر من جامعة تكساس في إحدى تغريداته على تويتر: «سوف يكون موجز تقرير فريق الأمم المتحدة الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ المرتقب تماماً كما أخبرونا في تقارير عام 2007، ومن قبله في عام 2001، وعام 1995، وعام 1990...».
والمشكلة الأكبر بالنسب لفريق الأمم المتحدة هي أن درجة الحرارة العالمية ارتفعت بمقدار ضئيل أو لم ترتفع على الإطلاق على مدى العشرة أعوام إلى العشرين عاماً الماضية. ولكي أكون واضحاً فإن هذا التباطؤ لا يعني أن الانحباس الحراري العالمي لا وجود له ــ فهو واقع حقيقي؛ ولكن هذا يدعو إلى التساؤل حول مقدار الارتفاع والدقة في التقارير المعنية وتنبؤاتها والعمل لتلافي هذه المشاكل.
* أستاذ مساعد في كلية كوبنهاغن لإدارة الأعمال، ومؤسس ومدير مركز إجماع كوبنهاغن.