على الرغم من أن الناس يتعلمون ويتفاعلون على نحو متزايد عبر الإنترنت، فإننا نظل في احتياج جوهري إلى المشاركة بشكل شخصي. وفي المؤتمرات، يتم توجيه هذه المشاركة من خلال بضعة مبادئ أساسية. والواقع أن فهم المرء لهذه المبادئ ــ بمعنى كونه «ملماً بفن إدارة المؤتمرات» ــ يشكل أهمية بالغة لخروجه بأقصى قدر ممكن من الاستفادة منها، سواء كان مُنظِّماً أو متحدثاً أو أحد الحضور.

ولعل الجانب الأكثر أهمية في أي مؤتمر هو الغرض منه، وهو ما ينبغي لكل مشارك أن يحدده لنفسه. فقد يحضر فرد أو منظمة أحد المؤتمرات بغرض فهم مستقبل المياه المعبأة، أو البحث عن مديرين يشترون المياه المعبأة، أو حتى لتعطيل سوق المياه المعبأة بتقديم أنظمة تنقية المياه.

بل وقد تكون أغراض المنظمين بعيدة عن الربح المباشر. على سبيل المثال، قد يُعقَد مؤتمر ما لإعطاء الشرعية لمعرض تجاري مواز، حيث تتلخص المصادر الرئيسية للعائد في رعاية مثل هذه المناسبات أو تأجير المساحات الطابقية. أو قد يكون الغرض من المؤتمر إقناع عملاء المنظِّم، وبالتالي توليد عائدات أطول أمداً. أو قد يكون خدمة مقدمة لأعضاء منظمة ما أو لشركات ضمن حافظة استثمارات مشاريع رأسمالية.

إن التمييز بين غرض المنظم ونموذج الأعمال أمر بالغ الأهمية. وهناك نوعان من نماذج الأعمال الأولية: تقاضي رسوم من الحضور لتغطية تكاليف المتحدثين (مع الاحتفاظ بهامش ربح للمنظمين)، أو تقاضي رسوم من الرعاة في مقابل الحصول على حق اختيار المتحدثين والسيطرة على المحتوى.

لقد غير المؤتمر الكثير من تصورات الناس عن أنفسهم وأعدائهم. وعلاوة على ذلك، من خلال تسليط الضوء على حقيقة مفادها أن شركات برامج التجسس، مثلها كمثل أي نوع آخر من الشركات، تقوم على نموذج أعمال، أشرنا ضمناً إلى أن أفضل وسيلة لمهاجمتها قد تكون باستهداف المعلنين الذين يتغافلون عن المقاصد التي يتم توجيه إعلاناتهم إليها.

* سيدة أعمال ومستثمرة تركز على الأسواق الناشئة والتكنولوجيا.