يولد تقليص الفجوة العالمية بين الجنسين فوائد اقتصادية هائلة. وفقاً لمعهد ماكينزي العالمي (MGI)، إذا ساعدت كل حكومة مواطنيها على اتخاذ خطوات سريعة وواسعة نحو تحقيق المساواة بين الجنسين، فسوف يصل مجموع الفائدة السنوية بالإضافة للناتج المحلي الإجمالي إلى 12 تريليون دولار في غضون عام 2025.

كما أن المساواة بين الجنسين تعد واجباً أخلاقياً، وتم الاعتراف بها في أهداف التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة (SDGs)، والتي اعتمدت من قبل 193 بلدا في عام 2015. وإلى جانب المردود الاقتصادي الإجمالي، فالاستثمار في النساء والفتيات من شأنه أن يحول حياة الملايين من الناس إلى الأفضل.

والسؤال المطروح هو كيفية تحقيق هذه المكاسب الهائلة، ويكمن الحل في تحسين فرص الحصول على الخدمات الأساسية مثل التعليم وتنظيم الأسرة،وحسب تقدير معهد ماكينزي العالمي فاٍن الاٍستثمارات السنوية الإضافية المطلوبة لتقديم الخدمات الأساسية لأولئك الذين في حاجة إليها ستصل إلى ما بين 1.5 و2 تريليون دولار في 2025، وبعبارة أخرى، فإن المردود الاقتصادي المحتمل في عام 2025 سيتراوح ما بين 6 و8 أضعاف الإنفاق المطلوب.

ومن أجل تحقيق النهج الذي وضعته أهداف التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة، فإن 58 مليوناً من الفتيات و 60 مليوناً من الأولاد بحاجة إلى التسجيل في المدارس. كما ستحتاج 224 مليوناً من النساء الحصول على الخدمات المالية الرسمية من أجل سد الفجوة بين الجنسين تماماً، وتقريباً 445 مليون شخص بحاجة إلى تحسين الوصول إلى إمدادات المياه الصالحة للشرب.

لكن لن يتم تنفيذ هذا البرنامج الطموح على نحو فعال دون اتخاذ إجراءات من جانب الحكومات والعمل بالتنسيق مع القطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية. فذلك سيتطلب استثمارات إضافية، وخلق فرص عمل للمرأة، واتخاذ تدابير لمساعدة النساء على التحرك إلى عمل أكثر إنتاجية.

* زميل معهد جاكسون للشؤون العالمية في جامعة ييل * شريكة في معهد ماكينزي العالمي